MEDIA DATA     CONTACT US     INTERNATIONAL EVENTS
  
الجمعة ٢٣ - أكتوبر - ٢٠٢٠ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الجمعة ٢٣ - أكتوبر - ٢٠٢٠
الإمارات
نموذج أكاديمي وبحثي جديد غير مسبوق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي"
الأولى في مجالها عالمياً
* محمد بن زايد: بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي
يجسد روح الريادة لدى الإمارات

* سلطان الجابر: علينا الاستعداد والتحضير وتهيئة البنية التحتية المناسبة وتطوير المهارات

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن "بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، يجسد روح الريادة التي تتميز بها دولة الإمارات"، وأضاف سموه، في تغريدة له على موقع "تويتر"، أنه "بإطلاق جامعة متخصصة بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي، نخطو خطوة طموحة نحو تسخير إمكانات التكنولوجيا لتعزيز التقدم، وتمهيد الطريق لابتكارات جديدة تعود بالفائدة على دولة الإمارات والعالم".. وجاءت تغريدة سموه بمناسبة إعلان أبوظبي عن تأسيس "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شهدت أبوظبي مؤخراً الإعلان عن تأسيس "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وتهدف الجامعة إلى تمكين الطلبة والشركات والحكومات من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتسخيرها في خدمة البشرية.. وتحمل الجامعة اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تركز رؤيته على إطلاق المبادرات الهادفة لتطوير المعرفة والتفكير العلمي، من أجل تعزيز تقدم الوطن نحو المستقبل.

نموذج أكاديمي وبحثي جديد

ستقدم "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" نموذجاً أكاديمياً وبحثياً جديداً في مجال الذكاء الاصطناعي، وستوفر للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي وأكثرها تطوراً في العالم لتسخير إمكاناتها للتنمية الاقتصادية والمجتمعية، وأقيم مؤتمر صحافي لإطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" وذلك في مدينة "مصدر" التي تستضيف مقر الجامعة، وأعقب المؤتمر أول اجتماع لمجلس أمناء الجامعة.
حضر الحدث، الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة مطارات أبوظبي، ووزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، ووزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، ومدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف محمد الشامسي، وعدد من الخبراء والمسؤولين والمعنيين بالقطاع الأكاديمي.. وجرى خلال المؤتمر عرض فيديو حول جهود دولة الإمارات في التركيز على التعليم، واكتساب القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، ثم تحدث أعضاء مجلس أمناء الجامعة عن الهدف من إطلاقها، والإمكانات الكبيرة التي توفرها وعن خططها المستقبلية.

استشراف المستقبل

وقال وزير دولة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي المشرف على تأسيس الجامعة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: "يتماشى إطلاق أبوظبي لـ (جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي)، مع رؤية القيادة بالتركيز على استشراف المستقبل وبناء القدرات في المجالات التي ترسخ المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات، في إيجاد حلول عملية قائمة على الابتكار، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، لضمان استدامة التنمية والتقدم والرفاه للإنسانية".
وأضاف: "توجه (جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي) دعوة مفتوحة من أبوظبي إلى العالم، للعمل يداً بيد لإطلاق الطاقات الكاملة التي توفرها التكنولوجيا المبتكرة للذكاء الاصطناعي، الذي بدأ بالفعل بتغيير العديد من جوانب حياتنا وعالمنا، ولاشك أن استثمار الفرص والقدرات التي يزخر بها الذكاء الاصطناعي، سيسهم في تمكين وتطوير الإنسان وتشجيع المخيلة البشرية الخصبة لاستكشاف الفرص، وتطبيق الحلول القادرة على الارتقاء بجودة الحياة، وهنا يأتي دور (جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي)، التي ستعمل على إعداد وتمكين رواد الابتكار القادرين على المضي قدماً نحو عصر جديد يدعمه الذكاء الاصطناعي".

خبراء عالميون

تم اختيار خبراء من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى مجلس أمناء الجامعة، بمن فيهم البروفيسور السير مايكل برادي، الذي يتولى مهمة الرئيس المؤقت لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والذي يشغل حالياً منصب أستاذ تصوير الأورام بجامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة، والأستاذ في جامعة ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة الأميركية، البروفيسور أنيل جاين، وعميد معهد علوم المعلومات متعددة التخصصات بجامعة تسينغهوا في بكين بالصين، البروفيسور أندرو تشي تشي ياو، والمسؤول التنفيذي في مجال التكنولوجيا المستثمر الرأسمالي استثماري في بكين بالصين، الدكتور كاي- فولي، ومديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية، البروفيسورة دانييلا روس، والرئيس التنفيذي لمجموعة "جروب 42" بين شياو.
وسيحظى مجلس الأمناء بدعم مجلس استشاري يترأسه وزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، ويضم كلاً من وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ووزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، سارة الأميري، ورئيس دائرة المالية في أبوظبي، جاسم الزعابي، وكبير علماء ذكاء الآلة في شركة "علي بابا" الدكتور ون لي مين.

الذكاء الاصطناعي

وخلال العقد المقبل، من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في إحداث تأثير جذري في الاقتصاد العالمي، ويقدّر الخبراء أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يبلغ حجم هذا الإسهام نحو 16 تريليون دولار، وتماشياً مع هذه الدراسات ومع استراتيجية دولة الإمارات في التوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، أصبح الذكاء الاصطناعي، أولوية وطنية استراتيجية، حيث تم الإعلان في عام 2017 عن خريطة طريق واضحة لمستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، من خلال استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم، ويُقدر الخبراء حالياً أنه بحلول عام 2030، سيرتفع إسهام الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إلى ما يقارب 14%، ما يُعد أكبر حصة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط.

تحول اجتماعي

وأضاف الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: "يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث تحول اجتماعي واقتصادي واسع التأثير، بما يشبه النقلة النوعية التي أحدثها اختراع الكهرباء والقطار والهواتف الذكية، والعديد غيرها من الابتكارات التكنولوجية، ولاغتنام الفرص المتنوعة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، علينا الاستعداد والتحضير وتهيئة البنية التحتية المناسبة، والاستثمار في تطوير المهارات وإطلاق مؤسسات أكاديمية متخصصة في هذا المجال، ولطالما أدركت القيادة الرشيدة في أبوظبي أهمية اكتساب هذه القدرات، كما يتضح من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإيمانه الراسخ بأهمية المعرفة كأداة للتقدم الاجتماعي".. وأشار إلى أنه يعد إطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" دليلاً واضحاً على التزام دولة الإمارات تجاه تشجيع الابتكار وتمكين جيل الشباب في الدولة ومختلف أنحاء العالم.

المجالات الرئيسة

ومن موقعها في "مدينة مصدر" ستقدم الجامعة برامج ماجستير العلوم، والدكتوراه في المجالات الرئيسة للذكاء الاصطناعي التي تشمل: تعلم الآلة، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية، كما سيكون هناك تعاون مع واضعي السياسات والشركات من جميع أنحاء العالم، حتى يتم تسخير الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول كقوة قادرة على إحداث تحول إيجابي.. ويمكن للطلاب الخريجين التقدم إلى "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" ابتداء من أكتوبر الجاري، عبر موقع الجامعة الإلكتروني، ومن المقرر فتح باب التسجيل في أغسطس 2020، وسينطلق العام الدراسي الأول لطلاب الدراسات العليا في حرم "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" بمدينة مصدر في سبتمبر 2020.

مكانة الجامعة عالمياً

قال وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، في تصريحات صحافية على هامش حفل إطلاق الجامعة، إن "الجامعة ستركز على برامج الدراسات العليا، وتستقطب الطلاب من الدولة وأفضل العقول في المنطقة العربية والعالم، بهدف خلق تطبيقات للذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منها في الواقع بما يخدم دولة الإمارات"، مشيراً إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تشمل الآن كل القطاعات في الصحة والتعليم والاقتصاد وغيرها"، لافتاً إلى أن مجلس الأمناء تشكل من عدد من دول العالم، بما يعكس أهمية الجامعة كونها إضافة نوعية للتعليم على مستوى العالم.

عائد اقتصادي كبير

قال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء: "نعمل على أن نمكن الطلاب الدارسين في دولة الإمارات من معرفة كيفية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي" مؤكداً أن توجّه الإمارات طويل الأمد يسعى إلى صناعة اقتصاد قائم على الاستغناء عن النفط، وهذا ما يتم العمل عليه حالياً للاحتفال بآخر برميل نفط بالتزامن مع تطبيق الذكاء الاصطناعي في مناحٍ كثيرة من حياتنا.. وتابع: "سيكون هناك تركيز كبير في استخدام الذكاء الاصطناعي بقطاعات حيوية، مثل الطاقة المتجددة، سواء في إنتاجها أو توزيعها أو تخزينها بشكل يفوق القدرات البشرية" .

منحة دراسية

ستقدّم "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" لجميع الطلاب المقبولين منحة دراسية كاملة، بالإضافة إلى مجموعة مزايا، مثل مكافأة شهرية والتأمين الصحي والإقامة والسكن. وستعمل الجامعة مع كبرى الشركات المحلية والعالمية لتأمين التدريب للطلاب ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




الإمارات مركزاً إقليمياً للاستثمار في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

توقع تقرير نشرته شركة "PwC" أن تصبح دولة الإمارات مركزاً رائداً للاستثمار في الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2030، حيث يسهم بنحو 13.6% من الناتج المحلي للدولة بنهاية هذا العقد، وذكر التقرير أن إنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي يُعد جزءاً من استراتيجية الإمارات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتي تم إطلاقها لأول مرة قبل عامين.. وأشار إلى أن الهدف من وراء ذلك يرمي إلى دمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب الحياة من الاقتصاد إلى الحوكمة، مما يجعل الأعمال أكثر إنتاجية والخدمة العامة أكثر كفاءة، ولفت إلى إنشاء حقيبة وزارية مخصصة منوط بها حصر تطوير الذكاء الاصطناعي، هو جزء من هذه الاستراتيجية، لتكون الإمارات بذلك أول دولة في العالم تقوم بذلك. ومنذ ذلك الحين، أنشأت حوالي 30 شركة ناشئة في دبي، في إشارة إلى أن استراتيجية الحكومة نجحت في المساعدة على تنمية وتشجيع نمو القطاع الخاص في هذا المجال.
وبحسب التقرير، فإن هذه التوقعات تشير إلى أن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في تنويع اقتصاد الإمارات. ومع ذلك، فإن هذه التطورات تثير أيضاً التحدي الأوسع الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على الحكومات، وهو إلغاء المزيد من الوظائف، حيث وجد تقرير حديث لمؤسسة "مكنزي جلوبال" أن نصف الوظائف الحالية على مستوى العالم يمكن أتمتتها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتابع التقرير: ما من شك أن يكون لتطوير الذكاء الاصطناعي آثار عميقة على ميدان العمل، مما يجعل مؤسسات مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ضرورية من أجل تطوير الأدوات وإجراء البحوث اللازمة لتسخير التكنولوجيا بشكل أكثر فعالية. ولهذا فإن إنشاء هذه الجامعة هو خطوة مهمة ومبتكرة في الاتجاه الصحيح وتساعد على ملء الفراغات في نهج البشرية للتكنولوجيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مقالات ذات صلة