Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
الغلاف
    
محمد بن زايد يرسّخ الشراكة الاستراتيجية مع كوريا وسنغافورة
    
من موقع الإمارات بوابة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
محمد بن زايد يرسّخ الشراكة الاستراتيجية مع كوريا وسنغافورة

محمد بن زايد: الإمارات مهتمة بإقامة شراكات مثمرة مع نماذج تنموية متميزة

جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية كوريا وجمهورية سنغافورة ترجمة لنهج القيادة الإماراتية ببناء علاقات متوازنة مع البلدان الصديقة التي تشاركها الرؤية في التركيز على التنمية وبناء المستقبل في مختلف أنحاء العالم، وفق قاعدة الانفتاح والتعددية، وأصالة الهوية ورحابة الثقافة، اعتماداً على إرادة الإنسان والقدرات الكامنة لدى الأفراد والمجتمع.. وتأتي العلاقات الاستراتيجية في عمق آسيا وأقاصيها ضمن هذا النهج، لتسهم في الوصول إلى أسواق إضافية، ما يعزز موقع الإمارات كبوابة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى العاصمة الكورية جاءت تلبية لدعوة من الرئيس "مون جيه - إن" من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مرتبة "الشراكة الاستراتيجية الخاصة" وهي الأولى من نوعها في علاقات كوريا مع أي دولة شرق أوسطية.

محطة كوريا

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا علاقات استراتيجية قوية، مشيراً إلى أن الإمارات تتطلع إلى فتح آفاق جديدة من التعاون والشراكات البناءة لما فيه خير البلدين والشعبين الصديقين.. جاء ذلك خلال زيارة سموه الرسمية إلى جمهورية كوريا الصديقة، حيث عقد سموه خلال الزيارة جلسة محادثات رسمية مع الرئيس الكوري لبحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية وسبل تطويرها وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفد رفيع رافق سموه وفد ضم كلاً من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية، والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، وحسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة.. والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، وعلي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وعبدالله سيف علي النعيمي سفير الدولة لدى كوريا.

تطوير سبل الاستفادة

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مقر الجمعية الوطنية "البرلمان الكوري" حيث أكد الشراكة الاستراتيجية ‏مع جمهورية كوريا، معرباً عن تطلعه ‏إلى علاقات متنامية بين البلدين الصديقين لعقود مقبلة.‏. وقد تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الجمعية الوطنية الكورية وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، منها تطوير الاستفادة المتبادلة من الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي..وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن زيارته إلى الجمعية الوطنية "البرلمان الكوري" تأكيد للطبيعة المؤسسية التي تجمع علاقاتنا الثنائية، مشيراً إلى أن هناك إعجاباً بالثقافة الكورية ‏ونمط العمل والابتكار والتقدم في المشهد الكوري.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفخامة "مون جاي إن "رئيس جمهورية كوريا الجنوبية في "البيت الأزرق" بسيؤول توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا، وتضمنت الاتفاقيات والمذكرات التي وقعها البلدان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا ومذكرة تفاهم بشأن الحوار الاستراتيجي الخاص بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي ونظيرتها الكورية.. كما تضمنت مذكرة تفاهم في مجال السياحة بين وزارة الاقتصاد في الدولة ووزارة الثقافة والرياضة والسياحة في كوريا.. ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الزراعة الذكية.. إضافة الى مذكرة بين وزارة التغير المناخي والبيئة والمركز الكوري للإنتاج الأنظف بشأن تعزيز مفاهيم الإنتاج الأنظف وتطبيقاته البيئية..
وشملت الاتفاقيات والمذكرات التي وقعها البلدان أيضاً مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية بشأن التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار.. ومذكرة تفاهم بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل في جمهورية كوريا للتعاون الصناعي والاستثماري في مجال "مدن الهيدروجين".. ومذكرة تفاهم بين وزارة التغير المناخي ومركز الإنتاج الوطني الكوري للنظافة بشأن تعزيز ممارسات وتطبيقات إعادة تدوير النفايات.

مستقبل واعد

أكد السفير عبد الله سيف النعيمي، سفير الدولة لدى جمهورية كوريا، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية كوريا، تساهم إيجابياً في دعم العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة ناجحة على المستويات كافة، وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا غير النفطي قد بلغ 8.541 مليار دولار في عام 2018، لافتاً إلى أن الاستثمارات الإماراتية في الجمهورية الكورية تشهد توسعاً وازدياداً، وفي مختلف المجالات والقطاعات، بحكم الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع ما بين البلدين الصديقين، وهناك مستقبل واعد لعلاقات الشراكة والاقتصاد بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهورية الكورية، فتوجد الشركات العملاقة الإماراتية في كوريا، منها موانئ دبي العالمية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وغيرها.

استكمال محطة "براكة"

وأوضح السفير النعيمي أن حكومتي دولة الإمارات وكوريا تراقبان عن كثب سير العمل لإتمامه في "محطة براكة" خاصة أن الاستعدادات التشغيلية جارية حالياً لتحميل تجمعات الوقود للوحدة 1، بما يتماشى مع أعلى معايير الجودة والسلامة، ويعمل فريق العمل الكوري الجنوبي بشكل وثيق مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والشركة التابعة لشركة نواه للطاقة، من أجل إكمال بناء المحطة وتشغيلها، وفي الوقت الحالي، تتنافس عدد من الشركات من مختلف البلدان على المستوى العالمي، للفوز بعقد صيانة المصنع، وقدمت شركة كورية عرضاً كجزء من هذه العملية، كما تبدي كوريا الجنوبية اهتماماً كبيراً بمشروع "محطة براكة" حيث إنه من أهم المشروعات القائمة بين البلدين، كجزء من الشراكة الاستراتيجية الخاصة.. وقد يمكّن نجاح هذا المشروع كوريا الجنوبية من تقديم الخدمات لبلدان أخرى في المنطقة، وتوسيع استثماراتها في مجال الطاقة النووية.
التعليم والصحة
ولفت السفير النعيمي إلى وجود اتفاق للعمل معاً لتعزيز الفرص الكفيلة بضمان استفادة شعبي البلدين من التعليم، بوصفه أحد المجالات الرئيسة في الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين البلدين. وقال: "يبلغ عدد الطلاب الإماراتيين نحو 81 طالباً حتى الآن، ما بين الدراسة الجامعية والماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات، كالطب والهندسة والاقتصاد والعلاقات الدولية والأدب الكوري واللغة الكورية، وغيرها" ووصلت أوجه التعاون بين البلدين إلى القطاع الصحي، حيث أوضح السفير النعيمي أن عدد المرضى الإماراتيين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات الكورية يبلغ 2602 مريض في عام 2018، ويبلغ عدد المؤسسات العلاجية الكورية التي تعمل في الإمارات 9، بين عيادات متخصصة ومستشفيات في الدولة. وهناك خطط لافتتاح المزيد من المستشفيات الكورية المتخصصة، نظراً للسمعة العالمية للمؤسسات الطبية الكورية.

أبحاث وتطوير أشباه الموصلات

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مركز أبحاث وتطوير أشباه الموصلات في شركة "سامسونج للإلكترونيات" في مدينة هواسونغ في العاصمة سيؤول، وقام سموه بجولة في صالات عرض سامسونج للجيل الخامس وأشباه الموصلات وخط إنتاج الشرائح الإلكترونية.. وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان خلال الجولة مع نائب رئيس مجلس إدارة سامسونج للإلكترونيات "جاي لي" الحديث حول سبل تعزيز التعاون بين شركة سامسونج للإلكترونيات والشركات الإماراتية في عدة مجالات مثل اتصالات الجيل الخامس وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
كما شملت الجولة عرضاً حياً لأحدث تقنيات الجيل الخامس من "سامسونج" حيث قامت طائرة دون طيار تحلق فوق مصنع هواسونغ بإرسال حي لفيديو عالي الوضوح صور بزاوية 360 درجة إلى جهاز الواقع الافتراضي الذي كان يرتديه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى جانب عرض آخر يوضح سرعة واستقرار اتصالات الجيل الخامس من خلال البث المتزامن للعديد من محتويات الفيديو فائقة الوضوح على الشاشة التلفزيونية " QLED بتقنية 8K " والتي تعد الأحدث في هذا المجال.
واجتمع سموه مع كبار المسؤولين في شركة "سامسونج" حيث تناول الحديث رؤية الشركة لتطور التطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتقنيات والعلوم المتقدمة كافة، وأعرب سموه - خلال الاجتماع - عن سعادته بزيارة هذا الصرح التقني العلمي المتقدم والتعرف عن قرب على أحدث ما ينتجه المركز من أشباه الموصلات من الجيل الخامس.. معرباً عن تمنياته لهم مزيداً من النجاحات والابتكارات.. بعدها زار سموه "الغرفة النظيفة" وهي معامل مبنية خصيصاً لأغراض البحث العلمي أو الصناعات الدقيقة جداً وخاصة الصناعات الإلكترونية - تسمى بهذا الاسم لأنها نظيفة إلى حد انعدام الغبار فيها - ويتم التحكم بنقاء الهواء والضوء المسموح مروره في الغرفة.
وسجل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في ختام زيارته كلمة في سجل كبار الشخصيات قال فيها : "إن ما اطلعت عليه في مركز أبحاث وتطوير أشباه الموصلات في شركة سامسونج للإلكترونيات يبعث على الإعجاب والتقدير.. صناعات متطورة وابتكارات رائدة توفر حلولاً لحياة أفضل.. ونحن في دولة الإمارات نهتم بمواكبة فنون الابتكار وعلوم التقنيات المتقدمة وندعم الشراكات التي تحقق جودة الحياة لمجتمعنا ".
محطة سنغافورة
استقبلت فخامة حليمة يعقوب، رئيسة جمهورية سنغافورة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي قام بزيارة رسمية إلى سنغافورة.. والوفد المرافق والذي ضم الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، وحسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ونورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، ومحمد عمر عبدالله بلفقيه، سفير الدولة لدى جمهورية سنغافورة.
وقد بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة حليمة يعقوب رئيسة جمهورية سنغافورة، علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وإمكانات تنميتها بما يحقق مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى عدد من القضايا التي تهم البلدين، ونقل سموه - خلال لقائه فخامة رئيسة جمهورية سنغافورة حليمة يعقوب - تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته للشعب السنغافوري الصديق المزيد من التقدُّم والتنمية والرخاء، وعبَّر سموه عن تطلُّعه إلى مزيد من تعزيز العلاقات الإماراتية - السنغافورية، وتعميقها، ودفعها إلى الأمام بما يتوافر لها من فرص كبيرة للتطور والنماء والازدهار.. وأشار سموه إلى اهتمام دولة الإمارات بالتجربة التنموية السنغافورية والتعرف على مقومات وعوامل تميزها ونجاحها في إطار سعي الدولة للاستفادة من التجارب المتميزة التي تحققها مختلف الدول، وذلك بهدف دعم عملية التنمية ودفع عجلة التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وشدد سموه على دعم دولة الإمارات للجهود والمساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى مبادراتها ودورها الإنساني في تعزيز قيم التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب والدول في العالم.
من جانبها رحبت فخامة الرئيسة السنغافورية بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياتها أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين، محمّلة سموه تحياتها إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمنياتها لدولة الإمارات مزيداً من التطور والرخاء.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ودولة لي هسين لونغ رئيس وزراء جمهورية سنغافورة مراسم تبادل مذكرة إعلان شراكة شاملة بين دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة بجانب عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم شملت المجالات التعليمية والتكنولوجية والبيئية وأفضل الممارسات في مجالات المشاريع الخضراء، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويلبي تطلعاتهما في توسيع آفاق تعاونهما المشترك.. (اتفاقية بين شركة " أدنوك " وجامعة نانيانج التكنولوجية لدعم الجامعة ، مذكرة تفاهم بشأن حماية البيئة ، مذكرة تفاهم بشأن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال المشاريع الخضراء بين دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي و"جاردن ستي سنغافورة") .. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان بهذه المناسبة ..عن تطلعه إلى أن يسهم توقيع إعلان الشراكة والاتفاقيات في الانتقال بعلاقات البلدين إلى آفاق آرحب من التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما، وقال سموه إن العلاقات الإماراتية - السنغافورية تشهد تطوراً ملموساً مدفوعة بالرغبة المتبادلة بين البلدين الصديقين لتنويع مقومات التعاون ومساراته وفتح مجالات حيوية جديدة للتعاون تسهم في تعزيز التنمية الشاملة في البلدين.. مؤكداً أن الإمارات وسنغافورة نجحتا في تبني نموذج تنموي يحتذى به وعملتا على تطوير بنية تحتية متقدمة بمعايير عالمية.
علاقات الصداقة والتعاون
عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جلسة محادثات رسمية مع دولة "لي هسين لونغ" رئيس وزراء جمهورية سنغافورة الصديقة، تناولت سبل تنمية علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.. واستعرض الجانبان خلال الجلسة في مقر البرلمان السنغافوري، إمكانات وفرص التعاون الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إضافة إلى القطاعات التعليمية والصحية بين البلدين، والآفاق المستقبلية لتنميتها، وتنويع مساراتها، بما يخدم مصالحهما الوطنية المتبادلة، وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قوة ومتانة العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية سنغافورة، وما شهدته من تطور على المستويات كافة، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين في عام 1985.
وقال سموه :"إن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على تقوية علاقاتها مع جمهورية سنغافورة، خاصة في مجال التعليم، وبناء الكوادر البشرية، بالنظر إلى التجربة السنغافورية الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي، وذلك في ظل الموقع المحوري للتعليم في رؤية التنمية الإماراتية، بصفته الطريق نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتحقيق التنمية المستدامة، والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط".
وأكد سموه اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بإقامة شراكات فاعلة ومثمرة مع النماذج التنموية المتميزة على المستوى العالمي، للاستفادة منها، وتبادل الخبرات معها، بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية، مثمناً تجربة سنغافورة التنموية، مشيراً إلى أن جمهورية سنغافورة تعد إحدى أهم النماذج التنموية الجديرة بالاحترام والتقدير، خاصة لما تقدمه من دروس مهمة في مجال الاستثمار الأمثل للقدرات الوطنية، والاعتماد على الثروة البشرية، وإنتاج المعرفة، والانخراط القوي في مسيرة التطور التكنولوجي العالمي.
وقال سموه :"إن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة تمثلان نموذجين بارزين للتعايش الإنساني، مقدراً الدور المشترك في العمل من أجل تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وهذا أحد العوامل المهمة التي تدعم العلاقات بين البلدين، لأنهما يرسلان إلى العالم رسالة حضارية واحدة، تؤكد أن التسامح والحوار والعيش المشترك هي الأسس القوية التي يقوم عليها السلام والتنمية والاستقرار في المجتمعات المختلفة".


الإمارات وسنغافورة تعلنان إقامة شراكة شاملة
قررت دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية سنغافورة ترفيع مستوى العلاقات الثنائية ليرتقي إلى شراكة شاملة، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية سنغافورة الصديقة.. وفيما يلي نص الإعلان:
"إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية سنغافورة، إذ تقران بصداقتهما الطويلة الأمد التي ترتكز على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون الواسع النطاق، عبر مجموعة عريضة من المجالات، وإذ تؤكدان مجدداً على أن مصالحهما المشتركة تكمن في تعزيز التعاون السلمي بين الدول، وبيئة تجارية عالمية منفتحة ومستقرة، مع الالتزام بسيادة القانون الدولي، وعازمتان على تحقيق القدر الأقصى للإمكانيات الاقتصادية للبلدين من أجل المنفعة المتبادلة، من خلال تعزيز النمو والتنمية المستدامة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة، وإذ تؤكدان أهمية اللجنة المشتركة الإماراتية السنغافورية ‏‏‏‏SUJC‏‏‏‏، ومنتدى أبوظبي سنغافورة المشترك السنوي ‏‏‏‏ADSJF‏‏‏‏، وتعزيزهما للعلاقات الثنائية، وإذ تدركان أن كلا البلدين هما بمثابة بوابتين تفضيان إلى منطقتيهما، وإذ تعترفان باستمرار ارتباط سنغافورة بالشرق الأوسط وارتباط دولة الإمارات المتزايد بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتعزيزاً لضرورة إعداد شعبينا لمواجهة التحديات المستقبلية وأهمية تنمية الموارد البشرية، وإذ تشددان على أهمية ترسيخ التسامح العرقي والديني في بلدينا، والعمل على نحو وثيق لمكافحة التطرف العنيف، وتقديراً لتعاونهما البناء في المحافل الدولية، ورغبة منهما في الارتقاء بالتعاون الواسع النطاق والمتعدد الأوجه مع التركيز على المجالات الرئيسة لتحقيق الازدهار في البلدين.
وعليه تعلنان ما يلي:

1- قررت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية سنغافورة ترفيع مستوى العلاقات الثنائية ليرتقي إلى شراكة شاملة، وستكون الشراكة الشاملة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة ‏‏‏‏SUCP‏‏‏‏ بمثابة إطار لتعميق مجالات التعاون القائمة مع تحفيز مجالات جديدة تصب في صالح المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة للبلدين، والتي تشمل ما يلي.

أ. التبادلات السياسية

تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية سنغافورة بدعم الزخم الجيد للزيارات رفيعة المستوى، وسيعقد البلدان مشاورات سياسية منتظمة بين وزارتي الخارجية لاستعراض العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية فضلاً عن التحديات العالمية.. وسيعمل الجانبان أيضاً على تعزيز أشكال التفاعل وتبادل الخبرات واستكشاف سبل تعميق التعاون في مجالات مثل المساعدة الفنية والتدريب الدبلوماسي، ومن خلال تلك السبل سيقومان ببناء أرضية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتحقيق التنمية شعبيهما.

ب. التجارة والصناعة والاستثمار

تتمتع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة بعلاقات اقتصادية واسعة النطاق تربط بينهما، ولكنهما تقران بإمكانية إحراز المزيد معاً، نظراً لنقاط القوة المكملة لبعضهما ولموقعيهما الاستراتيجيين، ويطمح البلدان إلى تعزيز روابط استثمارية أقوى وصياغة تعاون اقتصادي أوثق، وهو أمر اتضح جلياً من خلال الاجتماعات المتوالية للجنتين المشتركتين لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة واجتماعات "منتدى أبوظبي سنغافورة المشترك السنوي".
إن إنشاء "مجلس الأعمال الإماراتي السنغافوري" من شأنه تمكين الشركات في سنغافورة والإمارات العربية المتحدة من الاستفادة من علاقات الاتصال والإمدادات اللوجستية بين البلدين في استكشاف الفرص التجارية القابلة للتطبيق في منطقتيهما، علاوة على ذلك وكجزء من الجهود المشتركة المبذولة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية الثنائية، تؤكد الإمارات وسنغافورة حرصهما على تعزيز التعاون في قطاعي الملاحة البحرية والطيران.

ج. التعاون المالي

فيما يتعلق بالخدمات المالية، فإن التعاون الوثيق بين سلطات الخدمات المالية في جمهورية سنغافورة ودولة الإمارات العربية المتحدة سيسهل الرقابة الفعالة للمؤسسات المالية لكل من الطرفين، ويعزز الابتكار في الخدمات المالية، ويعزز بناء القدرات.

د. التعاون في مجالي الدفاع والأمن

ستقوم دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية سنغافورة بتوسيع نطاق التعاون على صعيدي الدفاع والأمن ليشمل المجالات ذات المنفعة المتبادلة، وفيما يتعلق بالدفاع، ستقوم الدولتان باستكشاف سبل تعميق الارتباط من خلال إجراء التبادلات في مجالي الدورات العسكرية والزيارات الدراسية، فضلاً عن المشاركة في الفعاليات متعددة الأطراف.
وفيما يتعلق بالأمن الداخلي، سيقوم البلدان باستكشاف سبل تعزيز التعاون في مجالات مثل الدفاع المدني، والشرطة، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة التطرف العنيف، وبالنسبة للأمن الإلكتروني، يدرك كلا البلدين أن الأمن الإلكتروني هو قضية عابرة للحدود تتطور باستمرار وتتطلب تعاوناً قوياً بين البلدان المتماثلة التفكير، حيث إن الفضاء الإلكتروني الآمن والمرن هو عامل تمكين رئيس للنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة لكلا البلدين.. ولتحقيق هذه الغاية، ستستكشف سنغافورة والإمارات العربية المتحدة سبل صياغة علاقات متينة ومنتظمة بين فرق الاستجابة لحالات الطوارئ ‏‏‏‏CERT-CERT‏‏‏‏ وإجراء تبادلات منتظمة وتقاسم أفضل الممارسات التقنية بين البلدين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل ضمان بقاء الفضاء الإلكتروني آمنا وسلمياً، وعدم استغلاله لتعزيز الأيديولوجيات الهدامة والمتطرفة.

هـ. التنمية المستدامة والطاقة

إقراراً بمصالحهما المشتركة في مجال التنمية المستدامة، يلتزم البلدان بتعزيز التعاون فيما بينهما في مجال حماية البيئة، وإدارة النفايات والمياه، والتغير المناخي والتخطيط الحضري، من خلال تبادل الزيارات وتقاسم المعلومات والخبرات، ويدرك البلدان أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة واستكشاف سبل التعاون في مجال الطاقة من خلال تبادل المعرفة والمهارات التقنية، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات.
و. التعليم وتنمية الموارد البشرية
إقراراً بالتزامهما المشترك بتنمية الموارد البشرية وتحسين حياة مواطنيهما وتهيئة شعبي البلدين للتطلع إلى الاقتصاد القائم على المعرفة سيبحث البلدان سبل تبادل أفضل الممارسات وتعزيز التعاون المتبادل المنفعة في مجال تدريب وتنمية الموارد البشرية، ويعمل البلدان على استكشاف السبل من أجل تعزيز التعاون في مجالي البحوث والتنمية، بما في ذلك مجالات التنمية المستدامة وعلم البيئة الصحراوي وإنتاج الغذاء الحضري والطاقة المتجددة والرعاية الصحية المتقدمة.. كما ستقوم مؤسسات التعليم العالي في كلا البلدين باستكشاف منصات لتعزيز الروابط المؤسسية والسبل الممكنة لتعزيز التبادل بين الطلاب والباحثين.
ز. الصحة
الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب في مجال الصحة، بما في ذلك الصناعات الدوائية والطبية.

محمد بن زايد والرئيس الكوري يشهدان توقيع اتفاقية بناء
أكبر مشروع عالمي لتخزين النفط في الإمارات
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفخامة مون جاي إن رئيس جمهورية كوريا، في "البيت الأزرق" مراسم توقيع اتفاقية ترسية عقد تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن" الكورية الجنوبية، وذلك لبناء أكبر مشروع منفرد في العالم تتم ترسيته لتخزين النفط، بسعة تبلغ 42 مليون برميل من النفط الخام في إمارة الفجيرة على الساحل الشرقي للدولة، بقيمة 4.4 مليار درهم.
وستتولى شركة "إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن" الكورية الجنوبية تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد لبناء ثلاثة مستودعات تخزين تحت الأرض، تبلغ السعة التخزينية لكل منها 14 مليون برميل، ويعد عقد الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد الأكبر قيمة على مستوى العالم لمشروع منفرد لتخزين النفط الخام تحت الأرض، حيث تبلغ قيمته 4.4 مليار درهم، ستصب نسبة تزيد على 50% منها تقريباً في الاقتصاد المحلي، من خلال برنامج "أدنوك" لتعزيز القيمة المحلية المضافة.
وتعزز منشأة الفجيرة لتخزين النفط تحت الأرض مكانة دولة الإمارات مورداً موثوقاً للنفط الخام، وستوفر لـ"أدنوك" مرونة أكثر تمكنها من إدارة وتحسين الجدول الزمني لتسليم الشحنات، وتدعم حضورها ومساهمتها الفاعلة في مجال التجارة والتداول.. كما أنها ترسخ دور "أدنوك" ضمن أهم الشركاء بمجال التجارة والتوريد، المساهمين في جهود التنمية والتطوير، الهادفة إلى تعزيز مكانة إمارة الفجيرة مركزاً عالمياً لتخزين وتجارة النفط ومنتجاته، وقع الاتفاقية معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها، وجي هيون آهن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن".

محمد بن زايد يزور "منتزه حدائق الخليج" في سنغافورة
حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مأدبة عشاء أقامها دولة لي هسين لونج، رئيس وزراء جمهورية سنغافورة الصديقة تكريماً لسموه والوفد المرافق، بمناسبة زيارته الرسمية إلى سنغافورة.
بعدها قام سموه بزيارة "منتزه حدائق الخليج" الذي يقع على الواجهة البحرية، ويعد من أشهر المعالم السياحية في سنغافورة.
وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في حدائق الخليج "قبة الزهرة" التي تعد أكبر بيت زجاجي للنباتات في العالم، وتتميز بجمال أشكال النباتات والأزهار وتنسيقها، إضافة إلى "غابة الغيوم" وهي عبارة عن جبل أخضر محاط بالنباتات والأزهار الملونة بجانب بستان الأشجار الشاهقة، وهي أبراج على شكل أشجار بطول يتراوح بين 25 إلى 50 متراً مغطاة بشبكة من الأضواء الملونة ومكبرات للصوت، حيث تقدم عرضاً متميزاً في كل أمسية.. كما يضم المنتزه مسارات عديدة لممارسة مختلف أنواع الرياضات، إضافة إلى جناح الشمس والاستمتاع بالمناظر الخلابة التي تشبه الصحراء مع أكثر من ألف من النباتات الصحراوية تعود إلى نحو 100 من الأصناف المختلفة، إضافة إلى أكثر من 40 قطعة من المنحوتات الفريدة من نوعها التي جلبت من مختلف أنحاء العالم.
ووقع سموه في سجل كبار زوار الحديقة، وتلقى هدية كتاب "العالم في حديقة"، حيث تم إعداد هذا الكتاب، بمناسبة الافتتاح الرسمي للحديقة، ويتناول الكتاب معلومات تفصيلية عن المنتزه ومقومات النجاح الذي تحقق في إنشاء هذه الحديقة والبرامج والخطط المستقبلية، كما يقدم الكتاب شرحاً لاستراتيجية المحافظة على النباتات.