Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تقرير
    
بعد رفضه عرضاً بقيمة ملياري دولار
ترامب: حسين سجواني مؤسس "داماك" في دبي
"رجل مدهش جداً جداً جداً ومقاول كبير كبير"..
    

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أنه رفض المضيّ قدماً في إبرام وتنفيذ عقود بقيمة ملياري دولار عرضتها شركة "داماك" في دبي المتخصصة في مشاريع الممتلكات العقارية الفخمة.. وكشف ترامب عن الأمر خلال المؤتمر الصحافي الأول الذي عقده عقب انتخابه في الحادي عشر من كانون الثاني (يناير) الماضي، وذلك رداً على سؤال تم توجيهه إليه حول تضارب مصالحه الخاصة مع كونه أصبح رئيساً للولايات المتحدة.
وقال ترامب: "عليّ الآن قول شيء آخر، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عُرض عليّ مبلغ ملياري دولار لإبرام عقد في دبي مع رجل مدهش جداً جداً جداً، ومقاول كبير كبير من الشرق الأوسط" (very, very, very amazing man, a great, great developer from the Middle East) .. تكرار عبارات "جداً" و"كبير" جاء على لسان الرئيس ترامب نفسه على الشكل الذي نورده

حرفياً بالإنجليزية).. وذكر ترامب ذلك كمثال يقدمه ليدعي بأنه لا يستغل وضعه لصالح منظمة ترامب (منظمة ترامب تضم المصالح التجارية لدونالد ترامب وعائلته)، وفي إشارة منه إلى مالك المليارات الأستاذ حسين سجواني رئيس مجلس إدارة ومؤسس شركة ممتلكات "داماك".
وقال ترامب: "حسين من شركة داماك هو صديق لي، وهو شخص عظيم، وهو عرض عليّ ملياري دولار لإبرام عقد في دبي، مجموعة من العقود، ولكنني رفضت الاتفاق".
ولدى سؤال "داماك" التعليق حول حقيقة ما ذكره الرئيس الأميركي، قال ناطق باسم الشركة: "بإمكان داماك تأكيد أمر حصول مفاوضات على النحو الذي أفيد عنه أمام وسائل الإعلام، لكن تم رفض العروض، وهذه العروض كناية عن مجموعة من العقود لإقامة مشاريع عقارية".
استقال من جميع مناصبه
وفي وقت لاحق أثناء المؤتمر الصحافي، قال ترامب إنه يتخلى عن دور الزعامة ضمن منظمة ترامب، وأنه استقال من جميع مراكزه التنفيذية ومن اتخاذ القرارات ضمن الشركة وجميع المكونات التابعة لها، وقال إن أبناءه دونالد وإيريك وألين سوف يستلمون المسؤولية الآن.
.. والجدير بالذكر أن منظمة ترامب كانت طرفاً في مشروع "أكويا" الذي أقامته شركة داماك، وهو مشروع عقاري متعدد الأوجه - إسكاني وترفيهي - يضمّ أول ملعب لرياضة الغولف تديره منظمة ترامب في القارة الآسيوية، وكانت داماك قد تعاقدت مع منظمة ترامب على تشييد مجمعين لهذه الرياضة يحملان العلامة التجارية "ترامب" في دبي، وتم دفع 10 ملايين دولار إلى المنظمة بموجب العقد سددت في 2015 وبداية 2016، وفق ما أظهرته البيانات المالية للشركة، والتي كُشف عنها في أيار (مايو) 2016، إشارة إلى أن أحد ملعبي الغولف الحاملين لعلامة ترامب التجارية وتقوم "داماك" بتشييده من تصميم بطل اللعبة المعروف تايغر وودز.. وينتظر أن يفتتح مجمع الغولف الأول في السنة الحالية 2017، في حين أن المجمّع الثاني من تصميم تايغر وودز يُفتتح في العام المقبل 2018.
أكثر من علاقة عمل
والعلاقة بين الرئيس الأميركي وحسين سجواني تتعدى إطار عقد الأعمال فقط، ومن الدلائل على ذلك أن السيد سجواني كان من المدعوين لحفلة رأس السنة الجديدة 2017 التي أقامها ترامب في مجمّعه في مار - إي - ليغو بولاية فلوريدا حيث التقى الرجلان، وليس من المعروف ما إذا كانت قد تمت مناقشة العقود الجديدة التي طرحتها داماك على ترامب بالمناسبة، وقد أشاد ترامب بالسيد سجواني أثناء الكلمة التي ألقاها خلال الحفلة، والجدير بالذكر أن العلاقة بين ترامب وسجواني لم تتأثر سلباً حين أدلى ترامب بتصريحات تعهّد فيها بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة في بداية حملته الانتخابية، ذلك أن هذه التصريحات كانت قد صدرت غداة عمليات إرهابية تعرضت لها أميركا مباشرة، وكان مرتكبوها من مدعي الإسلام وهم المتطرفون الإرهابيون، والواقع أن ترامب عاد واتخذ مواقف أكثر اعتدالاً من الموضوع في ما بعد، حيث قال إنه بصدد وضع سياسة لتسجيل المهاجرين إلى الولايات المتحدة القادمين من بلدان تُعتبر خطيرة، مع القيام بمراقبة هؤلاء، وهو اقتراح معقول بطابع أمني لا يمسّ بكرامة أحد.
.. خلاصة القول أن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب رفض المضيّ قدماً في مشاريع عرضتها عليه شركة "داماك" على أن هذا الرفض أتى لاعتبارات سياسية داخلية بحتة يمكن تفهُّمها بسهولة، ولم يرفضها لأن المشاريع لم تكن جيدة، بل العكس تماماً هو الصحيح، بدليل أن ترامب أشاد كثيراً بشخصية حسين سجواني رئيس "داماك" ولا غرو في ذلك، إذ سبق لمنظمة ترامب وأنجزت مشاريع ناجحة مع هذه الشركة ضمن مشروع "أكويا" كما ذكرنا، مع التذكير بأن ترامب كان رجل أعمال ناجحاً "جداً جداً جداً" (ترامب نفسه كررها ثلاث مرات، كما مر بيانه..) في مجال المقاولات قبل أن يُنتخب رئيساً لأميركا، فضلاً عن علاقة الصداقة والتقدير بين الرجلين، وما من شك أن شهادة الرئيس ترامب كرجل أعمال هي شهادة قيّمة لا بد من أخذها بعين الاعتبار إلى أقصى حدّ.