Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تحقيق
    
تحت مظلة "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017"
قادة السياسة والأعمال في العالم يبحثون القضايا الملحة
في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة
    

حققت الدورة العاشرة للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2017 التي اختتمت أعمالها الشهر الماضي في أبوظبي نمواً ملحوظاً في النشاط التجاري وارتفاعاً بنسبة 60 بالمئة في عدد الاجتماعات التي استضافتها.. وسعت القمة العالمية لطاقة المستقبل التي استضافتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" تحت مظلة "أسبوع أبوظبي للاستدامة" إلى دفع عجلة الأعمال التجارية في القطاعات المتصلة باستدامة الطاقة والمياه وإدارة النفايات في وقت يقول المنظمون إن التسارع في سوق الطاقة المتجددة بجميع أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا "كان له تأثير واضح في الأعمال التجارية في هذا الحدث.

بدأ أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 بحدثين رئيسيين يتناولان سياسات الطاقة، هما منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في 12-13 يناير، والذي عُقد بالتعاون مع وزارة الطاقة الإماراتية؛ والاجتماع الخامس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" في 14-15 يناير.. ويعد "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" الملتقى الأكبر حول الاستدامة والطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، وناقش الحدث أهم القضايا العالمية الملحة في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة وتسريع اعتماد ونشر حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة حول العالم ومواجهة تحديات المياه في المناطق الجافة وتشجيع الحوار بين الجهات المعنية على نطاق واسع لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتحفيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة والمياه والبيئة إضافة إلى تمكين جيل الشباب ورواد الأعمال، واستقطب الحدث هذا العام نحو 38 ألف مشارك من 175 دولة بمن فيهم 5 رؤساء دول وأكثر من 80 وزيراً و 880 شركة عارضة من 40 دولة شاركوا في الحوارات السياسية والمؤتمرات والمعارض والفعاليات التي استضافها " أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 ".
ريادة الإمارات
سلط الحدث في دورته الحالية الضوء على ريادة دولة الإمارات في معالجة مواضيع الاستدامة مثل الابتكار والأمن المائي .. كما يسهم في تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً دولياً للطاقة والتنمية المستدامة بجانب تركيزه هذا العام على سوقين يشهدان توجهاً متنامياً نحو نشر الطاقة المتجددة وهما سوقا المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند.. ووفر هذا الحدث العالمي منصة مثالية لنشر الوعي وتحفيز النقاش والعمل على إيجاد حلول فعالة لتحديات الاستدامة بما في ذلك كفاءة الطاقة والمحافظة على المياه وإعادة تدوير النفايات.
وتعد "القمة العالمية لطاقة المستقبل" التي تقام ضمن فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة" أبرز حدث عالمي يعنى بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتقنيات النظيفة حيث تأتي في طليعة اللقاءات العالمية السنوية المكرسة للنهوض بطاقة المستقبل وكفاءة استهلاك الطاقة وتقنيات الطاقة النظيفة، وتجمع القمة قادة السياسة ورواد القطاعات الاستثمارية والمالية والأكاديمية والصناعية بهدف دفع عجلة الابتكار والحوار والفرص الاستثمارية والتجارية استجابة لزيادة الحاجة إلى الطاقة المستدامة.
فعاليات أساسية
وعقد خلال الأسبوع .. " ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية " والذي يعد حدثاً رفيع المستوى يهدف إلى تحويل الأهداف الطموحة التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس وأجندة التنمية المستدامة 2030 .. إلى سياسات عملية مبتكرة واستثمارات وحلول تقنية وشراكات، وشملت فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الدورة الخامسة من "القمة العالمية للمياه" و"معرض إيكوويست" في دورته الرابعة والحفل السنوي التاسع لتوزيع "جائزة زايد لطاقة المستقبل" بجانب الدورتين الثانيتين لكل من ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة الذي يشجع النساء على أخذ زمام المبادرة في الابتكار إضافة إلى حفل توزيع جوائز برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وهي مبادرة عالمية المستوى من وزارة شؤون الرئاسة في الدولة حيث تركز الجائزة على تحفيز البحوث في مجال تحسين الاستمطار وزيادة هطول الأمطار في دولة الإمارات والمناطق القاحلة وشبه القاحلة في جميع أنحاء العالم.
حفل الافتتاح
ألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة كلمة ترحيبية، ثم ألقى فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان كلمة تقدم فيها بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وأعرب عن جزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعوته للمشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل وحفل تكريم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل ضمن " أسبوع أبوظبي للاستدامة ".. موجهاً الشكر إلى دولة الإمارات على حسن الضيافة، مشيداً بالإعداد الجيد للقمة العالمية لطاقة المستقبل.
وقال فخامته "أهنئكم في الذكرى العاشرة للقمة العالمية لطاقة المستقبل هذا الحدث الذي أصبح محطة رئيسية تواكب تطورات قطاع الطاقة المتجددة وجسدت هذه القمة الرؤية بعيدة المدى للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" الذي تجمعنا هنا حكمته وبعد نظره" .. وأضاف أن القرن الحادي والعشرين يجب أن يشهد سياسات ناجعة واتخاذ قرارات سياسية واضحة في مجال الطاقة مما سيحدد ليس فقط مستقبل قطاع الطاقة بل مستقبل الكوكب لآلاف السنين القادمة.. مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يدرك تماماً حجم هذا التحدي ونرى ذلك واضحاً من خلال الجهود التي تتخذها الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وذكر أنه على جميع الدول التمعن في التأثير الذي تسببه النشاطات البشرية على البيئة والمناخ وأن على الدول الغنية الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها ودعم الدول النامية وتبادل المعرفة التقنية لتحقيق ذلك، وقال فخامة نور سلطان نزار باييف " إن مصادر الطاقة المتجددة باتت اليوم مجدية اقتصادياً مقارنة مع المصادر التقليدية وعلينا تحقيق الاستفادة القصوى من ذلك فقد كانت تقنيات الطاقة المتجددة في الماضي حكراً على الدول الغنية أما اليوم فقد باتت متاحة للجميع في حال توفر المعرفة والخبرات التقنية اللازمة وآن الأوان للدول النامية لأن تحصل على هذه المعارف والخبرات للمضي قدماً في نشر وتبني مصادر الطاقة النظيفة" .
من جهته قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر: لقد أصبح هذا الحدث العالمي على مدى العقد الماضي منصة أساسية والوجهة الأولى للجهود الدولية الهادفة لتعزيز التنمية المستدامة والدفع بها قدما من أجل الوصول إلى إجراءات عملية ملموسة يمكن تطبيقها على أرض الواقع.. مشيراً إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت تقدماً ملحوظاً في هذا القطاع وأصبحت الاستدامة اليوم من المواضيع المهمة على الأجندة العالمية حيث اجتمعت الدول المتقدمة والناشئة حول قضية مشتركة واحدة والأهم من ذلك أنها قدمت نظرة جديدة وتوازناً جديداً لمشهد الطاقة العالمي.
وأضاف أن دولة الإمارات تنظر إلى مصادر الطاقة المتجددة والنفط والغاز على أنها تتمتع بعلاقة تكاملية تسهم في إعادة تشكيل اقتصاديات الطاقة وخصوصا في هذا الجزء من العالم، وتابع معاليه.. " لقد قادت منطقتنا على مدى 75 عاماً قطاع الطاقة الهيدروكربونية واليوم نحن نوسع حضورنا ليشمل مختلف مصادر الطاقة.. وفي حين أن النفط والغاز سيستمران في تصدر الاقتصاد العالمي للعقود قادمة إلا أننا ندرك تماماً مزايا تأمين مزيج متوازن من مصادر الطاقة.. فنحن في دولة الإمارات نولي أهمية كبيرة للموارد الهيدروكربونية .. وفي ذات الوقت نعمل على استثمار الفرص للاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والتقليدية معاً لترسيخ أسس الاقتصاد القائم على المعرفة والإبداع لتعزيز النمو والارتقاء بالإنتاجية حيث يكمن هذا المبدأ في صميم استراتيجية دولة الإمارات للطاقة 2050" .
وأشار معاليه إلى أن اقتصاديات الطاقة المتجددة قد وصلت اليوم إلى نقطة تحول مهمة فعلى مدى السنوات الخمس الماضية انخفضت تكلفة طاقة الرياح بمقدار الثلث في حين أن تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصاً مستمراً بمعدلات غير مسبوقة.. كما أنه ولأول مرة قدمت مشاريع الطاقة الشمسية غير المدعومة أسعاراً تنافسية مقارنة بأي مصدر آخر للطاقة وبناء على أسس اقتصاديات السوق ازدادت الجدوى الاقتصادية لمشاريع الطاقة المتجددة بما يؤمن قيمة أكبر.
وبين معالي الجابر أنه في حين تتميز الطاقة الشمسية بكفاءتها في ساعات الذروة يمتاز الغاز الطبيعي بقلة الانبعاثات الكربونية وانخفاض التكلفة مشكلا مصدراً أساسياً لتوليد الكهرباء.. مشيراً إلى أن المزج بين هذين المصدرين يشكل نجاحاً ومكسباً اقتصادياً خاصة في منطقتنا التي تمتاز بقدرات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية فكلما ازدادت مشاريع الطاقة الشمسية سيتوفر لدينا المزيد من الموارد الهيدروكربونية بما يسهم في تعزيز قيمة المنتجات النفطية وتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وأوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي بدأ بالفعل بموازنة معادلة الانبعاثات الكربونية وأننا لأول مرة في العصر الصناعي نشهد استقراراً وانخفاضاً في الانبعاثات الكربونية في خطوة تعد ذات أبعاد تاريخية، وأشار إلى أنه في حين ينقسم العالم اليوم بين اعتماد مصادر الطاقة التقليدية أو الجديدة تؤمن دولة الإمارات بأنه يجب تحقيق التكامل بين جميع أنواع الطاقة لتلبية احتياجات العالم المتزايدة إلى هذا المورد الحيوي .
وأكد أنه يجب على الجميع تجاوز الإجراءات التقليدية وأن نمضي قدما نحو التغيير الإيجابي واتباع نموذج جديد في قطاع الطاقة قائم على استثمار نقاط القوة في كل أشكال الطاقة لتأمين إمكانيات أكبر وفوائد بعيدة المدى لنرسم بذلك خريطة طريق نحو مستقبل مستدام مدفوع باستراتيجية راسخة للطاقة ترتكز على استدامة النمو الاقتصادي، ودعا الدكتور سلطان الجابر في ختام كلمته إلى تجاوز الأساليب والأفكار التقليدية والتفكير بطرق وأساليب جديدة ومبتكرة لنرسم معا ملامح نموذج جديد في قطاع الطاقة.
وباعتباره أول حدث عالمي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة يقام بعد مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ " كوب 22 " التي انعقدت في مدينة مراكش المغربية نهاية العام الماضي .. سيبحث المشاركون في " أسبوع أبوظبي للاستدامة " كيفية ترجمة نتائج مؤتمر الأطراف إلى سياسات عملية واستثمارات وحلول تكنولوجية مبتكرة مع التركيز على تحديد إجراءات يمكن تنفيذها من قبل القطاعين العام والخاص.
أسس الشراكة الفعالة
أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن نجاح القمة العالمية لطاقة المستقبل على مدى عقد من الزمان يرتكز على أسس الشراكة الفعالة التي تجمع المؤسسات الحكومية والشركات في سبيل تحقيق هدف مشترك يتمثل بإنجاح العمل في تطوير مصادر الطاقة المتجددة والتمكن من التعويل عليها في الحصول على الطاقة وجعلها مجدية من الناحية التجارية.. وقال إن الأيام الأربعة للقمة أكدت عظم المنافع التي يمكن جنيها من التعاون المثمر وما يمكن تحقيقه من خلال العمل الجاد .. معرباً عن سعادته لاستضافة حدث شجع إثارة نقاش بناء وأفضى إلى تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين من أنحاء المنطقة والعالم وساهم في توطيد علاقات دائمة مع شركاء في الداخل والخارج.
وأكد أن القمة العالمية لطاقة المستقبل استطاعت أن تلهم المعنيين آليات حقيقية لصنع القرار وبوسعنا أن نفاخر بأن الدورة العاشرة من هذا الحدث الدولي شكلت ساحة لإبرام اتفاقيات وإقامة شراكات وإطلاق مبادرات مهمة من شأنها أن تتقدم بقطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة إلى الأمام.. ووفقاً لإحصاءات أولية شارك في القمة حوالي 880 جهة عارضة من 40 بلدا و38000 مشارك من 175 بلداً بينهم نحو 1675 رئيساً تنفيذياً من 128 بلداً.
وأجرى منظمو القمة العالمية لطاقة المستقبل هذا العام تحسينات على النهج المتبع في عملية التوفيق بين المشترين والبائعين وقدموا برنامجاً خاصاً لاستضافة المشترين وأداة توفيقية رقمية ذكية توصي بأنسب الاجتماعات التي يمكن المشاركة فيها والمنتجات التي يمكن استعراضها علاوة على خدمة استقبال وإرشاد في موقع إقامة الحدث للمشترين ومنصة لمطابقة المنتجات والعارضين، ونجح منظمو القمة العالمية لطاقة المستقبل في ترتيب اجتماعات خاصة جمعت بين أعضاء الوفد الرسمي السعودي ونحو مائة من المطورين والمستثمرين وموردي التقنيات.
50 مليار دولار
وأكد معالي خالد بن عبدالعزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أن الجولة الأولى من عطاءات المشاريع التي تبلغ قيمتها حوالي 50 مليار دولار سيتم إطلاقها في غضون أسبوعين.. أما خطط الهند الرامية لإضافة 175 غيغاواط من الكهرباء المتولدة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول العام 2022 فاستقطبت بدورها اهتماماً كبيراً لوحظ خلال لقاءات موسعة جمعت أعضاء الوفد الرسمي الهندي بشركاء محتملين تحت عنوان الاستثمار.
وعقد وزير الطاقة الهندي بيوش غويال اجتماعات مع "مصدر" وهيئة كهرباء ومياه دبي بمشاركة لاعبين رئيسيين في سوق الطاقة المتجددة الهندية مثل "أفادا إنرجي" و"ميتراه إنرجي" .. وتضمن أبرز ما جرى الإعلان عنه في القمة العالمية لطاقة المستقبل خططاً مشتركة بين هيئة كهرباء ومياه دبي ومصدر للشروع في بناء المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية التي ستتمتع بقدرة إنتاج تبلغ 800 ميغاواط وستكون عند اكتمال العمل بها أكبر منشأة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في العالم.
وشهدت القمة أيضاً إطلاق دولة الإمارات صندوقاً لمشاريع الطاقة المتجددة في منطقة البحر الكاريبي بقيمة 50 مليون دولار وإبرام اتفاقية تعاون بين كل من مصدر والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء وشركة نبراس للطاقة لتطوير مشاريع في الطاقة المتجددة والمستدامة فضلا عن إعلان مصدر عن شراء حصة قدرها 25 بالمائة في مشروع "هاي ويند" التجريبي لمزارع الرياح البحرية العائمة في بحر الشمال بإسكتلندا والإعلان عن اتفاقية بين مصدر و"بيئة" لتطوير محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة بسعة تصل إلى 300 ألف طن.. وقال أرا فرنزيان المدير العام لشركة ريد الشرق الأوسط للمعارض الجهة المنظمة للقمة العالمية لطاقة المستقبل بالشراكة مع مصدر.. إن القمة شهدت نمواً في نشاط المشترين وتحركات جادة مردها أن كثيراً منهم يرى في الحدث مكاناً مثالياً للشروع في مفاوضات تجارية مع مجموعة واسعة من الموردين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
محمد بن زايد: الإمارات تحرص على تنويع الطاقة
وتخصيص حصة متنامية للطاقة النظيفة
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة افتتاح الدورة العاشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل - إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 " - وذلك بحضور عدد من قادة دول العالم ورؤساء الوفود المشاركة .. وشهد حفل الافتتاح فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان وفخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا وفخامة هوارسيو كارتيس رئيس جمهورية البارغواي وفخامة فيليب فوجانوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود ودولة بوشبا كال داهال رئيس وزراء جمهورية نيبال الديمقراطية.
كما شهد الافتتاح معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعدد من الشيوخ ورؤساء الوفود المشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ماضية في ترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي.. وقال سموه إن دولة الإمارات كونها واحدة من الدول الرائدة في أسواق الطاقة العالمية وشريك فاعل في الجهود الرامية لضمان أمن الطاقة تحرص على تنويع الطاقة وتخصيص حصة متنامية للطاقة النظيفة بما يضمن مستقبلاً آمناً لأجيال الغد ويعزز النمو الاقتصادي.
وأضاف سموه أن اجتماع قادة العالم وصناع القرار ورواد الاقتصاد والطاقة في أبوظبي للمشاركة في "أسبوع أبوظبي للاستدامة" هو دليل على أن دولة الإمارات ومن خلال التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والجهود والإجراءات العملية التي اتخذتها في مجال تطوير قطاع الطاقة والمياه محلياً وإقليمياً وعالمياً باتت وجهة رئيسة لمناقشة فرص وتحديات هذا القطاع الحيوي .. متطلعين إلى أن يسهم الحوار والنقاش خلال الأيام القادمة في التقدم نحو بناء مستقبل آمن ومزدهر لأجيال الحاضر والمستقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
القمة العالمية للمياه تسلط الضوء
على استخدامات الطاقة النظيفة في تحلية المياه
أظهر استعراض لدراسة بحثية بشأن الأمن المائي، أجريت قبيل انعقاد القمة العالمية للمياه 2017، وجود إمكانيات كبيرة تنطوي عليها تقنيات تحلية المياه المبتكرة، من أجل تحسين الاستدامة في إمدادات المياه بدولة الإمارات، وتمسك دولة الإمارات ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي بزمام الريادة العالمية في مجال تحلية المياه، لا سيما وأنها استطاعت أن تثبت قيمة التقنيات في دعم الأمن المائي بجميع أنحاء العالم، وظلّت بلدان المنطقة، تاريخياً، تستخدم العمليات الحرارية في تحلية المياه، وذلك من الحرارة الناتجة عن توليد الكهرباء، ووجد تقرير السوق للعام 2017، الصادر عن القمة العالمية للمياه والذي أعدته شركة "فروست آند سوليفان" للأبحاث، أن دولة الإمارات تستخدم العمليات الحرارية لتلبية نحو 88 بالمئة من احتياجات تحلية المياه، وذلك استناداً إلى أرقام تقرير معلومات المياه العالمي.
وتقود شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، في الوقت الراهن، جهوداً من شأنها ربط تحلية المياه بالطاقة المتجددة، كما تنظر في أحدث التطورات الحاصلة في تقنيات مثل التناضح العكسي والتناضح الأمامي، التي تستخدم أغشية ذات تقنية عالية لتصفية مياه البحر، ودمج هذه العملية بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. أما الهدف من ذلك فيكمن في العثور على الحلّ الأكثر تقدماً والمصمم خصيصاً ليناسب بيئة المنطقة.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"، بهذه المناسبة، إن تقنيات تحلية المياه المبتكرة تنطوي على إمكانيات واسعة للمساهمة في تحقيق أهداف الطاقة التي حددتها دولة الإمارات وبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأضاف: "لطالما أمسكت بلدان المنطقة بزمام الريادة في إثبات أن تحلية المياه مصدرٌ مُجدٍ وآمن للحصول على المياه العذبة، وقد أحرزنا تقدّماً كبيراً في جهودنا الرامية إلى البحث عن حلول جديدة مبتكرة تتسم بالاستدامة وبكونها مجدية من الناحية التجارية".
من جانبه، أكّد سعادة عبدالله علي مصلح الأحبابي رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، أن الاستثمارات الهائلة التي يجري ضخّها إقليمياً في مجال الطاقة الشمسية، ستقلّل استخدام الغاز في التوسع المستقبلي في إمدادات الكهرباء بمختلف أنحاء المنطقة، وقال: "من شأن تقليل الاعتماد على الغاز لتوليد الكهرباء أن يجعل الاعتماد على تقنيات تحلية المياه الجديدة أمراً حتمياً للحفاظ على إمدادات المياه في المستقبل، ونحن بحاجة إلى اتخاذ قرارات بهذا الصدد بناء على معلومات يمكن الاعتماد عليها وتستند على الظروف المحلية".. ويستخدم العالم زهاء 87 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على 44 بالمئة منها، وفقاً للجمعية الدولية لتحلية المياه، فيما تحتلّ دول في مجلس التعاون الخليجي هي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت وقطر مراكز بين أكبر عشرة بلدان مستهلكة للمياه المحلاة في العالم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
معرض الطاقة الشمسية يضع الأسطح الشمسية في دائرة الضوء
أكّدت شخصيات بارزة مشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل ومعرض الطاقة الشمسية المصاحب لها، في أبوظبي، أن حلول توليد الكهرباء من وحدات الطاقة الشمسية المركّبة على أسطح المباني من شأنها أن تساعد على تحرّك قطاع الطاقة المتجددة، في أسواق منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، قُدماً نحو المرحلة المقبلة من التنمية.
وتأتي تلك التأكيدات في وقت تحرز مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، تقدماً سريعاً في المنطقة، إذ تُشير تقديرات لمنظمي القمة العالمية لطاقة المستقبل، إلى أن لدى البلدان التي يمثلها المشترون المشاركون في القمة مشاريع مخطط لها من المنتظر أن تضيف أكثر من 200 غيغاواط من قدرات إنتاج الكهرباء على مدى السنوات العشر المقبلة، وقد بدأت بلدان المنطقة في رسم أجنداتها الخاصة بمشاريع الكهرباء والمياه، وجلبت عطاءات المشاريع في دولة الإمارات خلال العام 2016 عروض أسعار تقل عن 3 سنتات أمريكية لكل كيلوواط ساعة.. ويتوقع المختصون في القطاع أن يشهدوا تقدماً مماثلاً في مجال وحدات الطاقة الشمسية المركّبة على أسطح المباني، وذلك بدافع من مبادرات مثل برنامج "شمس دبي" التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي، الذي يشجع تركيب الأنظمة الكهروضوئية (وحدات الفوتوفولتيك) على أسطح المباني السكنية والتجارية والصناعية، ويمكن أن تختلف هذه الأنظمة في حجمها من بضعة ألواح شمسية إلى الآلاف منها، ويتمثّل أحد المشاريع التي تقام في إطار "شمس دبي" بتركيب 88,000 لوح شمسي على مبانٍ تابعة لموانئ دبي العالمية، لتنتج ما يكفي من الكهرباء لتشغيل حوالي 3,000 منزل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
محمد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل 2017
كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى جانبه عدد من قادة دول العالم .. الفائزين التسعة بـ " جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017 " وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم في أبوظبي ضمن " أسبوع أبوظبي للاستدامة ".. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ماضية في السير على نهج وإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي وضع دولة الإمارات على درب تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي ومن خلال هذه الجائزة التي تحمل اسمه تتطلع الإمارات إلى تشجيع الآخرين على اتخاذ خطوات مماثلة في هذا الاتجاه.
وقال سموه إننا نحتفي اليوم بنجاح هذه الرؤية من خلال العمل لأجل توفير الطاقة والتكنولوجيا والمياه على نطاق أوسع للمزيد من سكان العالم بما يوفر المزيد من الفرص للارتقاء بمستويات التعليم والصحة وتمكين المرأة ودعم الأطفال والمحتاجين حول العالم.. وأشار سموه إلى أن تطلعات وجهود "جائزة زايد لطاقة المستقبل" وسعيها لتشجيع الآخرين على مد يد العون والعطاء وتمكين الآخرين في جميع أنحاء العالم .. تنسجم مع البعد الإنساني المتجسد في مبادرة "عام الخير" التي انطلقت بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. وأثنى سموه على جهود الفائزين بالجائزة من مؤسسات وأفراد ومدارس الذين تجسد جهودهم أروع معاني العطاء من خلال مساعيهم المخلصة لتحقيق التأثير الإيجابي والابتكار والريادة والرؤية بعيدة المدى للتصدي للتحديات الراهنة واغتنام الفرص المستقبلية.
وهنأ قادة الدول.. فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان وفخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا وفخامة هوارسيو كارتيس رئيس جمهورية البارغواي وفخامة فيليب فوجانوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود ودولة بوشبا كال داهال رئيس وزراء جمهورية نيبال الديمقراطية.. الفائزين التسعة بـ " جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017 " .. متمنين لهم النجاح والتوفيق في أعمالهم ودراساتهم المستقبلية.. حضر حفل التكريم معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعدد من الشيوخ ورؤساء الوفود المشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل.