Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تحقيق
    
السلطنة في أحدث محطاتها السياحية والاقتصادية
عمان الـ 10 عالمياً ضمن أفضل 20 دولة للاستثمار
    

تتابع سلطنة عُمان نهضتها الحالية التي بدأت مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد في العام 1970، وباتت الثمار العديدة تتوزع منذ البداية على سائر أفراد الشعب العُماني، الذي يساهم أفراده في هذه النهضة على الصعد المختلفة وهو ما دفع السلطنة إلى الواجهة اللافتة عربياً ودولياً عبر العلاقات السياحية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، هذه العلاقات باتت إفاداتها المتعددة الوجود تصب في ركائز النهضة العُمانية التي ينعم في ظلالها سائر أفراد المجتمع.
في آخر ما استطاعت سلطنة عُمان تحقيقه على هذا الصعيد التنموي الشامل جاء تصنيف السلطنة من قبل موقع "يو إس نيوز" في المرتبة العاشرة عالمياً ضمن أفضل عشرين دولة يمكن الاستثمار فيها والوحيدة عربياً، وذلك استناداً على نتيجة استفتاء شمل 80 دولة حول العالم.
جاذبية الاستثمار
وقد غطى الاستفتاء العديد من المعايير التي أحرزت عُمان مراتب متقدمة فيها، شملت مناحي متعددة منها الثقافة والمجتمع وانفتاح التجارة وجودة الحياة، وغيرها من المعايير التي هيأت لأن تصبح عُمان من الدول التي يشار لها في جاذبية الاستثمار، وقد تضمنت عدداً من السمات كالاستقرار الاقتصادي وبيئة الضرائب والأيدي العاملة والخبرات التقنية والابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، وتصدرت القائمة الفلبين وأندونيسيا وبولندا وماليزيا، وتقدمت سلطنة عُمان على دول مثل فرنسا وفنلندا وتركيا والبرازيل وإيرلندا، ضمن المجموعة الرئيسية التي جاءت في عشرين دولة هي الأفضل للاستثمار، للعام 2018، بحسب المسح الذي أجراه الموقع الأميركي بمشاركة صنّاع قرار في مجال التجارة والاستثمار حول العالم.

المقومات المتميزة
وسط هذه الأجواء، وعبر إحدى المحطات التي تربط سلطنة عُمان عالمياً، جاء الملقتى العُماني للسفر والسياحة في كوريا الجنوبية وكان مناسبة لإبراز سائر المقومات العُمانية على الصعد العديدة في مقدمها الاستثمار والاقتصاد، فقد نظّمت سفارة سلطنة عُمان في جمهورية كوريا الجنوبية في مقرها في العاصمة، ملتقى (السفر والسياحة) بحضور ممثلين من وكالات السفر والسياحة الكورية وعدد من ممثلي المؤسسات الثقافية والسياحية ووسائل الإعلام المختلفة المختصة بالسفر والسياحة.
وقدم السيد محمد بن سالم الحارثي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية كوريا الجنوبية عرضاً مرئياً بعنوان (عُمان بلاد السندباد وأرض اللبان) تضمن ملامح عامة عن السلطنة ونهضتها الحديثة وما تتميز به من تاريخ عميق وثقافة غنية بالتراث والفنون وموقع استراتيجي متميز، وأوضح العلاقات المتينة التي تربط بين السلطنة وكوريا والاستقرار السياسي والأمني والمناخ الاقتصادي والاستثماري الآمن، وإشادة المنظمات الدولية بذلك.
كما سلّط الضوء على المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، لا سيما الجوانب الثقافية والتراثية والطبيعة الجيولوجية والترويج للسلطنة كوجهة سياحية، وأوضح أن السلطنة تحظى باهتمام كبير كإحدى الوجهات السياحية وما تزخر به من مقومات متعددة وتضاريس متنوعة وفريدة وبنى أساسية متطورة وخدمات متميزة، بالإضافة إلى الضيافة العُمانية العربية الأصيلة.
مرحباً بكم في عُمان
وأضاف السفير العُماني: إن هذا الملتقى يأتي في إطار برنامج (مرحباً بكم في عُمان) وسلسلة الفعاليات والمناشط التي تقوم بها سفارة السلطنة في جمهورية كوريا، ويهدف الملتقى للتعريف بالسلطنة والترويج للمقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة وكذلك التعريف بالطيران العُماني والخطوط الموصلة للسلطنة من المدن الآسيوية المختلفة، كما قدم كوان نائب رئيس وكالة ميبانج للطيران ممثل الطيران العُماني في كوريا عرضاً مرئياً عن الطيران العُماني كناقل وطني للسلطنة والخطوط الموصلة للسلطنة من المدن الآسيوية المختلفة لما يتميز به من راحة وخدمة ممتازة.
من جانبه، قدم كيم مدير وكالة جي إس للسفر عرضاً مرئياً عن السلطنة والمقومات السياحية واستعرض بعض الصور للمعالم السياحية في سائر المدن العُمانية التي زارتها الأفواج السياحية الكورية التي نظمها مكتبه، واشتمل الملتقى على معرض للصور تجسّد مناظر الطبيعة والمناطق السياحية المتنوعة في عُمان من الصحارى والجبال والتلال والوديان والسواحل والشواطئ الرملية وملامح من النهضة الحديثة.
كما تم عرض مقطع وثائقي عن السلطنة والمقومات السياحية، وعرض مرئي عن الطيران العُماني وبرنامج وجدول الرحلات، وتم توزيع الكتيبات والمطويات والأقراص الضوئية عن أهم مناطق الجذب السياحي، وجرى أيضاً خلال الملتقى التباحث مع المكاتب السياحية المشاركة حول آلية التعاون وتنظيم الرحلات السياحية للسلطنة.
الواقع السياحي اللافت
في هذا الإطار نفسه، إطار الركائز الاقتصادية المتعددة الوجوه، مع اللقاء في كوريا الجنوبية حول أهداف وعطاءات السياحة، حملت الأخبار الأخيرة على هذا الصعيد أن عدد زوار مواقع أرض اللبان في محافظة ظفار بلغ في شباط/فبراير الماضي 11 ألفاً و792 سائحاً وزائراً، وذلك حسب الإحصائية الواردة من دائرة مواقع أرض اللبان في مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.
وأوضحت الإحصائية أن عدد زوار متنزه البليد الأثري ومتحف أرض اللبان بلغ 4823 زائراً، فيما بلغ عدد زوار متنزه سمهرم الأثري 3246 زائرا، بينما بلغ عدد زوار محمية وادي دوكة الطبيعية لأشجار اللبان 1592 زائراً، وموقع وبار الأثري 2131 زائراً.
وتجدر الإشارة إلى أن البليد وسمهرم ووبار ووادي دوكة مواقع مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي تحت مسمى "مواقع أرض اللبان" حيث يقوم مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية بتطويرها وتزويدها بالمرافق الخدمية والجمالية بهدف تعزيز السياحة الثقافية والأثرية في محافظة ظفار.