Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تحقيق
    
بلغت حصيلته 11,5 مليار دولار بين قروض وهبات
مؤتمر "سيدر" لدعم لبنان..
شروط مشددة بانتظار الإصلاحات
    



سيمون سمعان
علّق لبنان آمالاً كبيرة على نتائج مؤتمر باريس 4 أو ما عُرف بمؤتمر "سيدر"، نظراً لحاجته للتمويل لأسباب عديدة أبرزها ضغط اللجوء السوري، تراجع الناتج المحلي، ارتفاع نسبتي البطالة والفقر، وارتفاع حجم الدين العام ولا سيما نسبته إلى الدخل الوطني.. الدول الغربية التي شاركت في المؤتمر تعلّق بدورها آمالاً على نتائج المؤتمر وما يمكن أن تفعله المبالغ المجموعة فيه، لناحية دعم الاقتصاد اللبناني وتوسيع وتحسين البنى التحتية وتعطيل فتيل أزمة ستؤدي في حال انفجارها إلى توزيع شظاياها على الشرق والغرب..
فهل نجح المؤتمر في تحقيق الهدف المرجو منه.. أين أصاب وأين أخفق.. وماذا يقول الاقتصاديون..؟
حصل لبنان في مؤتمر "سيدر" على ما يقارب الـ12 مليار دولار بين قروض ميسّرة وهبات، وكان لافتاً أن حجم الدعم الدولي الذي جاء في غالبيته (نحو 93%) على شكل قروض ميسرة، فاق التوقعات التي روّجت لها الحكومة قبيل انعقاد المؤتمر، وكانت تراوح بين 6 و7 مليارات دولار، إلا أن المبالغ جاءت دون ما طلبه البرنامج الاستثماري المقدّم من الحكومة اللبنانية إلى المؤتمر وقيمته 17 مليار دولار.
الهدف الاستراتيجي
لكن هذا لا يعني بنظر المراقبين أن المبالغ المجموعة ليست ذات شأن، بل ربما تكون كافية لتحقيق الهدف الاستراتيجي وهو مساعدة لبنان على تخطي الأزمة وتجنيبه السقوط في لجتها، وجاءت النتيجة التي خلص اليها المؤتمر سواء من حيث الدعم المالي أو من حيث رسالة الدعم السياسية التي وجهتها الأسرة الدولية لرئيس الحكومة والحكومة والبرلمان، جيدة بتقييم الخبراء المتابعين، وربما كان ذلك بمثابة تنويه للبنان على إقراره القوانين المطلوبة لتطمين المجتمع الدولي ومنها إقرار قانون موازنة العام 2018.
صحيح أن الحكومة اللبنانية حاولت أن تتبرّج وتتأنّق لتظهر في الشكل الأفضل أمام عيون العالم الشاخصة إليها في العاصمة الفرنسية.. لكن ثمّة ما هو أكثر من ذلك ينتظره المؤتمِرون الذين لا ينثرون الأموال يميناً وشمالاً من غير سؤال، وهناك من يقول إن الحكومة اللبنانية الحاملة إلى باريس برنامجا للاستثمار لا حقيبة لجمع المال، تعرف تماماً ما ينتظرها، وتعرف أيضاً ماذا تنتظر، على وقع هذه التحضيرات يمكن القول إن مؤتمر سيدر انطلق عملياً قبل أيام من الموعد الرسمي، فبالتوازي مع مناقشة الموازنة في المجلس النيابي، اجتمع في باريس ممثلون عن 43 دولة تحضيراً للمؤتمر ولتهيئة أفضل الأجواء المساعدة على إنجاحه.
من باريس 4 إلى سيدر1
عدّاد مؤتمرات باريس لدعم لبنان مالياً واقتصادياً بلغ الرقم 4، فارتأى البعض أن تُطلَق عليه تسمية سيدر1، ربما جاء ذلك للدلالة على أن هذا المؤتمر ليس تكملة للمؤتمرات السابقة بحيث لا يحمل تداعياتها وأعباءها، وربما جاء للإيحاء بأن هناك توجّهاً جديداً يجري التعاطي من خلاله مع وسائل إنقاذ لبنان من الجنوح نحو يونان 2، مع ما يعني ذلك من ركود في الاقتصاد، وارتفاع في الدين العام، وتراجع في النمو، واجتماع هذه العوامل لدفع أي اقتصاد إلى حافة الإفلاس.
غداة انتهاء المؤتمر أجرى رئيس الحكومة سعد الحريري اتصالاً بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس نبيه بري، بادلهما خلالهما التهاني بـ"النجاح الباهر" الذي حققه مؤتمر "سيدر" لدعم الاقتصاد الوطني، لكن الوسط الشعبي اللبناني تلقف نتائج المؤتمر بكثير من الشكوك والقلق من منطلقين:
- الأول يتصل بالتزامات لبنان أمام المجتمع الدولي، ولا يتوقف الأمر عند الالتزامات المالية أو الإصلاحية بل يتجاوزها إلى الشأن السياسي وما إذا كان لبنان قدم أية تعهدات أو التزامات.
- الثاني يكمن في السؤال عن قدرة لبنان، وهو في مرحلة انتقال نيابية من شأنها أن تبلور السلطة السياسية التي ستتولى الحكم في المرحلة المقبلة، على الإيفاء بالتزاماته الإصلاحية أو بإدارة محفظة من قروض بهذا الحجم، خصوصاً وأن الإدارة اللبنانية عاجزة عن ذلك.
حاكم مصرف لبنان استدرك الأمر وأوضح أن لا قيود على القروض ببرنامج محدد ولا التزامات، ولكن يعلم الجميع أن المشاركين لم يمنحوا لبنان "صكاً على بياض" من دون أية شروط أو محددات، بهدف تحقيق الغاية من هذه الهبات والقروض، وضمان عدم تسرب الأموال إلى قنوات الهدر والفساد.. من هنا كان تمسك الدول المعنية بإنشاء "آلية متابعة" يكون غرضها التأكد سواء من تنفيذ البلدان والمؤسسات المالية "المانحة" وعودها أو تنفيذ لبنان التزاماته، وتشمل هذه الآلية متابعة تنفيذ الإصلاحات والاستثمارات والمشاريع التي يتعين تنفيذها، وخلاصة المؤتمر، أن وعود القروض والهبات التي حصل عليها لبنان والتي تصل إلى 11,5 مليار دولار، تحقق الطموحات اللبنانية لتمويل المرحلة الأولى من خطة النهوض.
وأعلن الرئيس الفرنسي خلال المؤتمر أن المشاركين تعهدوا توفير قروض ميسّرة وهبات للبنان مشروطة بالمضي في تحقيق الإصلاحات، وتوزعت القروض والهبات على الشكل الآتي: البنك الدولي (4 مليارات دولار على خمس سنوات)، البنك الأوروبي لإعادة التعمير (101 مليار يورو على 6 سنوات)، صندوق التنمية السعودي (مليار دولار)، البنك الأوروبي للاستثمار (800 مليون يورو)، البنك الإسلامي للتنمية (750 مليون دولار على مدى 5 سنوات)، فرنسا (550 مليون يورو على 4 سنوات)، الصندوق الكويتي (500 مليون دولار على 5 سنوات)، قطر (500 مليون دولار على 5 سنوات)، هولندا (بين 200 و300 مليون يورو)، تركيا (200 مليون دولار)، الاتحاد الأوروبي (150 مليون يورو)، ألمانيا (120 مليون يورو) والولايات المتحدة (115) مليون دولار.
الاستثمار في البنى التحتية
تسعى الحكومة اللبنانية بدعم من الجهات المانحة والمستثمرين إلى ترشيد إجراءات الموافقة على المشاريع التي تحظى بتمويل خارجي واقرارها وتنفيذها، ومن شأن ترشيد الإجراءات أن يساهم في إنجاح تنفيذ برنامج الاستثمار في البنى التحتية وتعزيز علاقة الثقة مع الجهات الفاعلة الرئيسية، وبهذا الصدد حيّا المشاركون التزام الحكومة اللبنانية النهوض بقدرات التنفيذ بدعم من المجتمع الدولي مع ضمان احترام المعايير الدولية على صعيد الشفافية والمساءلة ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وسيجري تطوير الية للتنسق بين الجهات المانحة والسلطات في بيروت ودعمها من خلال حوار مستمر بين القطاع الخاص والمجتمع الدولي وسيجري تنظيم اجتماعات متابعة بشكل دوري مع كبار الموظفين في العواصم والمقار الرئيسية وسيتم تطوير موقع الكتروني يخصص لضمان شفافية التمويل وتنفيذ المشاريع.
وفي كلمة له بافتتاح المؤتمر، قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، إن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان بسبب الأزمة السورية كانت 18 مليار دولار حتى سنة 2015، واعتبر أن التدابير التي قامت بها الحكومة خلال الأشهر الماضية كانت ضرورية لكنها غير كافية، موضحا أن كلفة الكهرباء وصلت إلى مليار دولار سنوياً حتى العام 2016.. وأشار الحريري إلى أن "لبنان بلد صغير يواجه تحديات هائلة "سياسية واقتصادية وأمنية" وتتفاقم هذه التحديات بسبب الحرب السورية وأزمة النازحين السوريين في لبنان.
وفي السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة السورية، شهد الاقتصاد اللبناني نمواً سنوياً بمعدل 8% كحد متوسط، ومع الحرب في سوريا والنزوح الكبير للسوريين الى لبنان، انهار هذا النمو إلى معدل سنوي بلغ 1%، وأكد الرئيس الحريري أن لبنان لن يتمكن من النجاح بمفرده وهو بحاجة لدعم المجتمع الدولي عبر الهبات والقروض، مما يعطي الأمل لكي نتمكن من تحقيق الرؤية الموضوعة من قبل الحكومة، وسيعزز ذلك الثقة، ويساعد لبنان للوصول إلى هذا الجهد في خلق النمو، للاعتماد على التطورات الإيجابية لتعزيز استقرار لبنان.
اقتراحات لخارطة طريق
رئيس الرابطة العالمية لخبراء الاقتصاد في لبنان وعميد كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة الحكمة البروفيسور روك-أنطوان مهنا، اعتبر بداية أن موازنة العام 2018 التي أقرها مجلس النواب "هي موازنة صورية فقط للذهاب إلى المؤتمر، ولا تتضمّن إصلاحات إنمائية ولا خطة اقتصادية.. وقال لـ"الإداري" : إن "ما تم فعله هو خفض العجز بنسبة 20 في المئة أي من 8000 مليار ليرة إلى 7000 مليار، لكن هذا من دون التحويلات لعجز الكهرباء التي أخرجوها من المعادلة وحولوا تمويلها إلى سندات خزينة بقيمة 2100 مليار ليرة، وإذا أضفنا كلفة عجز الكهرباء نصل إلى عجز بقيمة تفوق الـ9000 مليار ليرة، وهذا من دون احتساب فوائد سندات الخزينة لنفقات الكهرباء، ومن دون احتساب ارتفاع أسعار النفط، ما سيوصل العجز إلى حوالى 10,000 مليار ليرة، يضاف إلى ذلك أن نسبة النمو ستبقى خجولة أي في حدود 2 في المئة ما يعني أننا سنصل في نهاية العام إلى دين يفوق الـ 90 مليار دولار".
وتابع "من هنا كان التطلع إلى مؤتمر "سيدر" والخطة المقدّمة إلى المؤتمر كلها في البنى التحتية، لكن الجدير ذكره أن حوالى 4 مليارات دولار من القروض التي تم الإعلان عنها في المؤتمر هي قروض سابقة لم يتم دفعها لأن لبنان لم يلتزم يومها بالشروط المحددة لذلك فتم تجميدها.. وفي أي حال ما جمعه المؤتمر غير كاف لسد العجز فكيف لخفض الدين العام"؟ وأشار إلى أننا "في باريس 1 تلقينا هبات وقروضاً ميسّرة بقيمة 659 مليون دولار وطلب المانحون إصلاحات لم يلتزم لبنان بتنفيذها، وفي باريس 2 جمع لبنان مليارين و600 مليون دولار.. وفي باريس 3 وصلت قيمة القروض المدعومة إلى 7 مليارات و600 مليون دولار، لكن أيضاً لم تحصل إصلاحات هيكلية تعيد بناء الاقتصاد، في حين أن لبنان اليوم وسط شلل اقتصادي غير مسبوق، فهناك أزمة النازحين الضاغطة واقتصاد سوري داخل الاقتصاد اللبناني، ولذلك فمن دون الإصلاحات يبقى مؤتمر باريس 4 مجرد "إبرة مورفين" حتى لا ينفجر الوضع الاقتصادي ويدفع بالنازحين السوريين إلى شواطئ أوروبا".
وشدد البروفسور مهنا على أن "الفساد يكلف لبنان بحسب البنك الدولي 10% من الناتج المحلي أي حوالى 5 مليارات دولار سنوياً، والكهرباء "مغارة علي بابا" فلو بنينا معمل توليد لإنتاج 1300 ميغاواط لبلغت التكلفة مليار و300 مليون دولار وينتهي بناؤه خلال سنة ونصف، فلماذا نصر على البواخر بكلفة متقاربة، وهي مستأجرة فيما المعامل تبقى لنا، ويمكن أن ننفذها عبر شراكة مع القطاع الخاص؟ صحيح أن قانون الإطلاع على المعلومات موجود لكنه غير مكتمل، والهيئة العليا لمكافحة الفساد غير موجودة عملياً، وهذا كله نتيجة سوء الإدارة، ولذلك فيجب أن تتم الإصلاحات قبل الإستدانة حتى تتحول إلى أموال استثمار وليس فقط لإطفاء الدين بدين آخر، فالقروض المشروطة في حال عدم إجراء إصلاحات لن تكون إلا زيادة للدين العام، وبلا شراكة وخصخصة ومكافحة الفساد، فالأمور إلى تراجع.
مؤشرات وأسباب موجبة
الأسباب الموجبة لانعقاد المؤتمر استندت بحسب الخبراء إلى مؤشرات رئيسية، أبرزها أزمة البطالة التي تضاعفت إلى 20 في المئة، وباتت تزيد على 30 في المئة بين الشباب بعد تدفق اللاجئين السوريين، وتقادم البنى التحتيّة التي يستهلكها 6 ملايين شخص مقيم فيما هي مُعدّة لخدمة 3 ملايين فقط، وأيضاً تراجع نمو الناتج المحلي من 8 في المئة قبل أزمة اللاجئين إلى 1 في المئة بعدها، ويتوقع أن تكون التمويلات المنتظرة قادرة على خلق فرص عمل تقدّر بنحو 120 إلى 160 ألف فرصة عمل سنويّة، ومن المتوقّع أن تحقّق معدّلات نمو مباشر وغير مباشر بنسبة 6 الى 8 في المئة.
وثمّة مسألة أخرى وقعت تحت الضوء في قاعة المؤتمر في باريس هي أن هناك عدداً من الدول المشاركة أراد أن يجعل منه محطة سياسية أيضاً وليس اقتصادية فحسب، من خلال إيصال رسائل الى الحكومة اللبنانية تتعلق بدور حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية وأثر ذلك على إعاقة الإصلاحات وإشاعة الفوضى ما يزيد عجز لبنان حيال الالتزام بوعوده الإصلاحية تجاه المجتمع الدولي، فالاهتمام الفرنسي لإنجاح المؤتمر، بحسب المتابعين، لا يلغي ضرورة إقدام لبنان على خطوات أساسية في مجال الإصلاحات المطلوبة والتي من شأنها أن توفر البيئة المؤاتية لتحقيق النجاح المرتقب للمؤتمر، والتي تعتبر في الأساس شرطاً أولياً للتمويل، فالعديد من الدول المشاركة سأل حتى قبل انعقاد المؤتمر عن الضمانات بتنفيذ الإصلاحات انطلاقاً من أن الوعود الإصلاحية اللبنانية التي كانت قد أعطيت في مؤتمرات باريس 1 و2 و3، لم يتم الإيفاء بها.
اللافت في الأمر أن لبنان حصل على الأموال بنتيجة "سيدر"، كقروض وليس كهبات، وبالتالي، فهو من سيحدد الاولويات للمشاريع التي سينفذها من خلال هذه القروض، من ناحية نوعية المشروع أو مكانه الجغرافي، ما يعني أن الاستدانة مستمرّة وأن ارتفاع كلفة الدين ونسبته إلى الناتج المحلي سيستمران في النمو، هذا فضلاً عن الاستنسابية في التنفيذ، أما في ما يتعلّق بالإصلاحات المطلوبة من لبنان فيعلم الجميع أن الإصلاحات بنظر المجتمع الدولي تعني زيادة الضرائب ورفع الدعم عن السلع وخصخصة بعض مرافق القطاع العام إضافة إلى محاربة الفساد، وهي أمور غير سهلة في لبنان بل تبدو مستحيلة.. والدول المانحة لن تقدّم المبلغ كلّه إلى لبنان المطلوب منه تسوية أوضاعه عبر خفض عجز الموازنات إضافة إلى وضع خطة اقتصادية للمستقبل، لأنه بهذا العجز لن ينال الدعم المطلوب، فخفض الإنفاق يقتصر على الإنفاق الجاري الذي يشكل 25 في المئة فقط من الموازنة، ولا يطال خدمة الدين العام وبند الأجور البالغ 75 في المئة منها، لذلك فإن قيمة الخفض ستكون قليلة ولا تكفي.. يبقى في المحصّلة أن القروض شكلت تعبيراً واضحاً وصريحاً عن حجم القلق الدولي إزاء وضع لبنان الاقتصادي والمالي، وحرص العالم على صون الإستقرار فيه أكثر مما هي مشاريع أعمال أو استثمارات.


مشاريع قدّمها لبنان إلى المؤتمر
في رزمة المشاريع الاستثمارية التي طرحها لبنان على المؤتمر، كمية من المشاريع الصغيرة في قطاع المياه يقدر عددها بـ200 مشروع من أصل 285 مشروعاً، قيمتها الإجمالية 7.6 مليارات دولار، ومشاريع للطاقة بقيمة 5.8 مليارات دولار وهي ذات مردود مالي مضمون، ومن المشاريع المقترحة أيضاً، الطريق الدائري لبيروت الذي يتطلب 5 سنوات لإنجازه، ومشاريع مائية وأخرى تطويرية في مطار رفيق الحريري الدولي، ومرفأ طرابلس، والسدود، ومعامل الكهرباء، وقد لقيت اهتماماً من عدد من الدول لا سيما دول الخليج، وهذه المشاريع يمكن تمويلها عبر هبات أو قروض ميسّرة، فيما المشاريع الكبرى سيتم درس مردودها وآليات تمويلها، ومن بينها القروض المدعومة.