Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
شركات
    
مؤسسة عصام ودلال عبيد تكافح
الاتجار بالبشر على نطاق عالمي
    
حين تم إطلاق "مشروع الحرية سي أن أن" في 2011، كانت الغاية منه تسليط الأضواء على المشاكل العائدة إلى ممارسات الاتجار بالبشر، بما في ذلك ممارسات قذرة من قبيل البغاء أو استعباد اليد العاملة، حيث لا يتوافر عند من يجري استغلاله مجال واسع لكي يحصّن حياته واستغلاله من قبل الغير.. وقد حظي هذا المشروع بالدعم المالي من قبل السيد طارق عبيد في العامين المنصرمين، مما أتاح له تحقيق التقدم، وبالتالي تحقيق مساهمة أساسية لرفع مستوى التوعية إزاء ظاهرة الإتجار بالبشر على نطاق عالمي شامل.
يعتبر الكثيرون ممن يتصدون لهذه الظاهرة بأن الاتجار بالبشر هي بمثابة نسخة القرن الحادي والعشرين عن العبودية، علماً بأن الولايات المتحدة ألغت العبودية منذ 1863، إبان حرب

الانفصال بين الولايات الشمالية المعادية للاستعباد والولايات الجنوبية التي كانت تمارسه، على أن الولايات المتحدة عجزت عن القضاء على هذه المشكلة التي باتت تتمثل إجمالاً بالاتجار النساء واستغلالهن عن طريق البغاء، أن التركيز على هذا الموضوع يحصل في مناطق أخرى من العالم، وعلى الأخص في البلدان التي تواجه التحديات الإقتصادية.
ومن منطلق الايمان بأن التربية المناسبة سوف تساعد في توسيع إطار مكافحة هذا النوع من الاتجار، تواصل طارق عبيد ومشروع الحرية مع إيطاليا من أجل توفير معلومات أفضل للطلاب، وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر 2016، تم الاتفاق على العمل بالتعاون مع وزارة التربية والجامعات والأبحاث الإيطالية على منح الطلاب فرصة الاطلاع على أعمال وثائقية، وقراءة تقارير ومعالجة مواد رقمية متعلقة بالموضوع، وهذا العمل يعتمد بصورة رئيسية على جعل المناهج التربوية تتلاءم مع هذا التوجه.
النازحون وظاهرة الاتجار
وعلى أثر الإعلان عن الاتفاق، تحدثت وزيرة التربية الإيطالية ستيفانيا جيانيني عن المدى الذي يمكن أن يتركه الاطلاع على ذلك القدر الغني من المواد لحفز الحماسة الشبابية التي يتصف بها معظم الطلاب، والأمل هو أنه متى حصل الطلاب على المعلومات اللازمة حول هذه المشكلة الكبيرة، فإنهم سوف يبذلون بصورة جماعية المجهود المطلوب لجعل أصواتهم مسموعة، إن هذه الجهود سوف تسير بالتنسيق مع مشروع الحرية وقد تقتصر على إلقاء الضوء على جوانب تلك المشكلة، وفي حال اكتشاف حالة محددة لشخص قد يصبح ضحية محتملة لظاهرة الاتجار بالبشر، فإن اكتشاف الإشارات الأولى قد يساهم في الحؤول دون ذلك، إيطاليا هي البلد الأول الذي يبرم اتفاقاً رسمياً بهذا الصدد مع مشروع الحرية وطارق عبيد، والواقع أن قدوم النازحين وحالة الرفض الشعبي لهذه الموجة التي يعاني منها العديد من أولئك المهاجرين جعلت هذا الجزء من العالم أكثر قابلية لأن يشهد ممارسات الاتجار بالبشر غير القانونية في حال لم يتم نشر هذا النوع من المعرفة.
من وجهة نظر "السي أن أن"، فإن هذه الخطوة تمثل طريقة للمساهمة في العمل، وذلك خصوصاً عن طريق المواد الإعلامية التي تم إنتاجها حول الموضوع، وسوف تتم إضافة مواد جديدة بموجب الاتفاق، مع العلم بأن عشرات الآلاف من المواد جاهزة منذ الآن، هذا الأمر يسمح بإحداث تأثير مباشر على عدة وسائط إعلامية، ما يجعل الحركة تحافظ على مدى اندفاعتها القوية، ويأمل كل من الوزيرة جيانيني ورئيس التحرير التنفيذي للمشروع ليف غورديم بأن يحمل مدى النجاح المحقق في هذا المجال بلداناً أخرى على الاهتمام بالمشروع، ومع استعمال الإتفاق كنموذج يحتذى به، لا بد وأن يتسع نطاق المعرفة، والهدف النهائي يكمن بطبيعة الحال في إزالة ظاهرة الاتجار بالبشر على نحو كامل، ولو أن الكل يجمع على استحالة ذلك.
تغطية واسعة
هناك ما يزيد على 120 مليون بيت في العالم تصلهم برامج "السي أن أن" هذه التغطية الواسعة ساعدت على إعطاء مشروع الحرية منبراً ساهم في مساعدة ما يزيد على ألف ضحية محتملة لظاهرة الاتجار بالبشر وفق ما أفادت به التقارير، كما تم جمع ملايين الدولارات الإضافية لصالح الجمعيات غير الحكومية التي تهتم بهذا الموضوع.
وما زال هناك قدر بالغ من المعاناة إزاء الاتجار بالبشر، والمطلوب العمل على سن بلدان العالم تشريعات تحرِّم هذا النوع من الممارسات، غير أن الجهود المبذولة في سياق مشروع الحرية كانت كافية إلى الحد الذي حمل وزارة الخارجية الأميركية على منح جائزة للمشروع ولمحطة "سي أن أن" تقديراً للجهود المبذولة.
وخلال العامين المنصرمين، باتت مؤسسة دلال وعصام عبيد شريكة متحمسة حين يكون المطلوب توفير مبالغ يتم توجيهها لتحقيق أهداف المشروع، ومن الواضح أن أهداف المؤسسة مرتبطة بصورة وثيقة بأهداف المشروع، الأمر الذي جعل الشراكة أكثر فعالية حين تم الإعلان الأول عنها في آذار/مارس 2015.. والهدف هو جعل مؤسسات أخرى تحذو حذوها.