Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
ملف خاص
    
المدير التنفيذي لدى شركة "ماتيتو" العالمية
فادي جويز: متحمسون للمرحلة المقبلة..
ومستمرون بدعم قطاع المياه في الإمارات
    

تعتبر شركة "ماتيتو" من أكبر 5 شركات عالمية لتحلية المياه، وتتمتع بمركز قيادي في السوق كخبراء في تحلية المياه، حيث قامت ببناء العديد من محطات التحلية في جميع أنحاء العالم، وتفخر بأنها عضو فعال في المؤسسة الدولية لتحلية المياه.
"الإداري" التقت السيد فادي جويز- المدير التنفيذي لدى شركة "ماتيتو" العالمية، والنائب الأول لمدير الجمعية الدولية لتحلية المياه.. في حوار شامل حول نشاط الشركة العالمية التي بلغت عامها الـ 60 في هذا القطاع الحيوي.
يمثل السيد فادي جويز عنصراً أساسياً في قيادة المجموعة لقيامه برئاسة برامج توسع أعمال "ماتيتو" في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، كما رفع اسم "ماتيتو" عالياً من خلال تطوير علاقات رفيعة المستوى مع نخبة من الاستشاريين والمقاولين العالميين والتي بدورها انعكست إيجاباً على نمو أعمال المجموعة.. كما ساهم في تعزيز وتطوير عقود الامتيازات وإدارة مشاريع مشتركة مع مؤسسات عالمية رائدة.
وفي ما يلي نص الحوار:
* بدأ نشاط "ماتيتو" في منطقة الشرق الأوسط منذ ستينيات القرن الماضي.. ما هي أهم المشروعات التي تم إنجازها حتى اليوم ..؟

- تأسست "ماتيتو" في عام 1958 كأول شركة متخصصة في معالجة المياه في الشرق الأوسط، والشركة الآن هي الرائدة والمزود المفضل للحلول الذكية المتكاملة لإدارة ومعالجة المياه في الأسواق الناشئة، وتغطي عمليات عدة في ثلاثة مجالات هي: التصميم والبناء والكيماويات المتخصصة وإدارة مرافق المياه مع تركيز عميق على خلق قيمة مشتركة جنباً إلى جنب مع عملاء الشركة والمجتمعات التي تخدمها مشاريعها.
ومع 60 عاماً من الخبرة العملية المطورة، توفر مجموعة ماتيتو الحلول المتخصصة والشاملة في شتى فروع صناعة المياه : من توفير المياه النظيفة وحتى معالجة المياه الملوثة؛ تحلية المياه وإعادة استخدامها؛ الحلول الصناعية (تنقية إلى مستوي الماء النقي للغاية)؛ الاستثمار في الأصول ومنشآت المياه والصرف الصحي وتطوير وتمويل المشاريع الجديدة أو القائمة تحت هياكل مختلفة، شركةMetito Overseas (MOL) ، ذراع التصميم والبناء للمجموعة، متخصصة في تصميم وتطوير وتصنيع أنظمة معالجة المياه والصرف الصحي والكيماويات المتخصصة، وتضم محفظة MOL أكثر من 3000 مشروع في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأستراليا وتغطي مختلف التطبيقات: تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة التدوير والاستخدام والمياه الصناعية عالية النقاء وغيرها من عمليات المعالجة لشتى القطاعات .
أما شركة "ماتيتو" للمرافق Metito Utilities (MUL) ، فهي ذراع إدارة المرافق التابع للمجموعة، وتستثمر الشركة في أصول المياه والصرف الصحي مع نهج واضح في كامل المواؤمة مع احتياجات الأسواق ومع وجود رأس مال ضخم وإدارة سليمة وذات خبرة مما يعطي الشركة موقعاً مميزاً في الأسواق الناشئة، وتقوم شركة MUL بتطوير واستثمار وتملك وتشغيل أصول المياه وتحلية المياه والصرف الصحي وأيضاً تقدم حلولاً متقدمة لإدارة المياه من تصميمات غاية التقنية فنياً وهندسياً للمشاريع إلى جانب الهيكلة المالية في إطار خطط تمويل المشاريع ، وعقود الاستشارات والإدارة مع مجموعة من الامتيازات التي تشمل مشاريع في شرق آسيا وأفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
ولقد طورت مجموعة "ماتيتو" حتى الآن آلاف المشاريع الناجحة في جميع أنحاء العالم مع الحرص على استخدلم كل ما هو جديد، وهنا بعض الأمثال على صعيد الأعمال التجارية، في أفريقيا ومنطقة الخليج العربي:
- "ماتيتو" هي أول شركة تعمل على إدخال تكنولوجيا التناضح العكسي لتحلية المياه خارج الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1972، جميع المشاريع المبنية على هذه التكنولوجيا في تلك الحقبة الزمنية في الخليج و الشرق الأوسط كانت مطورة من قبل "ماتيتو".
- "ماتيتو" هي أول شركة تقدم على تفعيل مبدأ شراكة القطاعين العام والخاص تحت نظام الامتياز للإنشاء والتشغيل ونقل الملكية BOOT في مجال المياه في الشرق الأوسط في دبي في التسعينيات ثم مؤخراً في 2017 في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في كيجالي برواندا.. وسيوفر هذا المشروع نحو 40 مليون ليتر من الماء العذب والنظيف يومياً إلى سكان العاصمة الرواندية، بهدف تلبية احتياجاتهم السكنية والتجارية والصناعية من المياه الصالحة للشرب.
- محطة معالجة مياه بالم جميرة The Palm Jumeirah في جزيرة النخلة الأيقونة .
- إعادة تدوير المياه لاستخدامها في بحيرات دبي باركس آند ريزورتس Dubai Parks and Resorts - التي تعد اكبر المنتزهات الترفيهية في المنطقة العربية وتضم MotionGate, LegoLand, Riverland .
- محطة معالجة مياه الصرف الصحي في "مدينة الملك عبدالله الاقتصادية" بالمملكة العربية السعودية والتي تعمل جزئياً بالطاقة الشمسية.
- محطة "اليسر" أكبر منشأة لتحلية مياه البحر في مصر والتي توفر المياه الصالحة للشرب إلى أكثر من نصف مليون نسمة وتعمل حالياً على مشاريع ذات سعة اكبر تهدف إلى تعزيز أمن المياه في مصر وتلبية احتياجاتها المتنامية.
- فضلاً عن محطة معالجة مياه المجاري وإعادة تدوير واستخدام مياه الصرف الصحي لتوفير مياه التبريد وضخ المياه إلى "برج خليفة" ومنطقة وسط مدينة دبي ونافورة دبي في دبي مول، أطول النوافير الاستعراضية في العالم.
كما قدمت "ماتيتو" إلى الأسواق الناشئة العديد من التكنولوجيات المبتكرة في مجال المياه ومنها:
- اكتشاف تلوّث المياه في الزمن الحقيقي ورصد جودتها: قدمت ماتيتو جهازاً يعمل على الاستشعار للانكسار الضوئي والذي يعدّ الوحيد من نوعه في العالم، وهو قادر بما فيه الكفاية على رصد أي ملوثات في المياه (مثل المواد أو المواد الكيميائية السامة، والعوامل العضوية، وعوامل الحرب الكيميائية، ومبيدات الحشرات) في الهياكل الأساسية والشبكات المائية، وتقديم تلك المعلومات في الزمن الحقيقي من أجل السماح للمرافق ذات الصلة باتخاذ الإجراءات المطلوبة مما يسمح باتخاذ إجراءات سريعة للتقليل من الخسائر ونسب التلوث، والكشف عن البنية التحتية المتقادمة التي قد تؤدي إلى تسرّب المواد الكيميائية والمعادن إلى المياه، وذلك خلافاً لأجهزة الاستشعار الأخرى التي تستطيع فقط كشف بعض الملوثات التي يتمّ تحديدها مسبقاً.
- نظام المعالجة البيولوجية الكاملة للمياه في الأنابيب: تعدّ هذه التكنولوجيا الجديدة والمبتكرة بمثابة النظام الوحيد في العالم الذي يمكنه إعادة تدوير المياه العادمة دون ترك أية نفايات فرعيةSludge ، ما يجعل المياه آمنة تماماً للاستخدام في زراعة المنتوجات العضوية والري وحقن الطبقة الحاملة للمياه الجوفية، وتفريغها في البحيرات أو الأنهار أو البحار، أو تخزينها عوضاً عن ذلك في صهاريج المياه النظيفة لاستخدامها لاحقاً، وتتسّم هذه التكنولوجيا بقابليتها الواسعة للتعديل، وقدرتها على معالجة المياه العادمة التي تنجم سواء عن منزل فردي أو عن مدينة تضم الملايين، وذلك بنفس الكفاءة وبطريقة ملائمة إيكولوجياً، وإذا أردنا وضع هذه الفكرة في سياقها المناسب، وعلى افتراض أن متوسط تدفق المياه العادمة للشخص الواحد يبلغ 250 لتراً في اليوم، تنتج المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة حوالي 250 مليون ليتر (250 ألف متر مكعّب) من المياه العادمة في اليوم، التي يمكن، من خلال نظام المعالجة البيولوجية للمياه في الأنابيب، إعادة استخدامها بأكملها على نحو آمن من أجل ري مناطق تندر فيها المياه.
- مفاعل الجذر الإحيائي المحسن: تلعب المفاعلات البيولوجية في نظم الإنتاج البيولوجي دوراً يشبه دور الرقاقات في جهاز الكمبيوتر، وتعدّ هذه التكنولوجيا المبتكرة مزيجاً فريداً من التكنولوجيا المائية والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات، وهي تركّز على الحلول ذات الصلة بالأيض الحضري للمدينة الذكية، وتشكّل مراكز مفاعل الجذر الإحيائي المحسن Root Enhanced Bioreactor مرافق ذكية متكاملة تجمع بين معالجة المياه وإعادة استخدامها، واستعاده الطاقة والموارد، والتصنيع البيولوجي.
* تنفذ شركة "ماتيتو" في الإمارات حالياً نحو 20 مشروعاً.. في أبوظبي ودبي والشارقة إلى جانب عدد من المشاريع في إمارات الدولة.. نود الحديث بشيء من التفصيل عن هذه المشاريع..؟
- في دبي:
إعادة تدوير 20,000 متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي لاستخدامها في مرافق تبريد المناطق بمنطقة وسط مدينة دبي، كمياه مضافة لأبراج التبريد لتغذية محطات التبريد الثلاثة DCP1, DCP2 , DCP3 في محمد بن راشد بوليفارد، برج خليفة، مول دبي والمنطقة المحيطة، وسيتم استخدام المياه المعالجة أيضاً لتدوير أطول نافورة راقصة بالعالم في دبي مول، وهذا يعود بالنفع على البيئة المحلية حيث انه سيتم استخدام الموارد القائمة بدلاً من التخلص منها.. وأيضاً إعادة تدوير المياه النظيفة للاستخدام في بحيرات دبي باركس آند ريزورتس والحاضنة لـ MotionGate, LegoLand و Bollywood Park .
- في الشارقة:
مشروع محطة المعالجة الخاص بمطار الشارقة الدولي وهو مشروع صديق للبيئه بامتياز حيث تم توظيف أحدث التقنيات في معالجة مياه الصرف الصحي باستخدام ما يسمى تقنية الـ (MBR) لتحويلها لمياه يمكن إعادة استخدامها في الزراعة والأغراض الصناعية بأعلى درجات الأمان التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
- في أبوظبي:
لدينا تعاون وثيق مع العديد من شركات النفط والغاز والمطورين والجهات الحكومية في مشاريع بلغت قيمتها التقريبية الإجمالية 140 مليون دولار، وتشمل: "بناء نظام الصرف الصحي المتكامل لمدينتي طريف وبدع المطوع في المنطقة الغربية، محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي ضمن توسعة مجمع الرويس السكني - المرحلة الثالثة، محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية - المنطقة الصناعية "أ"، توريد أنظمة محمولة للفلترة الدقيقة والترشيح العكسي UF-RO لمياه الشرب".
* مشروعاتكم كبيرة وتحتاج لمبالغ تمويلية كبيرة.. كيف هو شكل التعامل مع القطاع المصرفي سواء التقليدي أوالإسلامي ..؟
- تعد مشاريع تطوير البنية التحتية الرئيسية حجر الأساس للنمو المستدام وعنصراً فعالاً في استراتيجية الدول ونحن نرى هذه المنطقة عموماً- والإمارات والسعودية على وجه الخصوص- تستعيد زخمها الاقتصادي مع استقطاب تطور البنية التحتية للمزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية، وكما ذكرتم مشاريع المياه عموماً تتطلب رأس مال ضخماً ولطالما لعب القطاع المصرفي دوراً محورياً في قيادة و تسهيل مثل هذه المشاريع.
إن علاقات وتعاملات "ماتيتو" مع القطاع المصرفي سواء التقليدي أوالإسلامي تمتد لعقود طويلة، والاختيار ما بين المصارف التقليدية والإسلامية هو اختيار عملي بحت، وفي بعض الأحيان كما هو الحال في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحت نظام الامتياز للإنشاء والتشغيل ونقل الملكية BOOT يستدعي تمويلاً طويل الأجل، وهذا الاستثمار يصعب الحصول عليه في الأسواق ذات التحديات مما قد يجعل التمويل الإسلامي الخيار الأمثل، وهذه المشاريع تستمر لعقود طويلة وتتطلب تمويلاً مستمراً بأسعار تنافسية، والتمويل الإسلامي أثبت قدرته على تلبية هذه المتطلبات، والجدير بالذكر أن "ماتيتو" هي أول شركة خاصة في قطاع المياه بالشرق الأوسط تحتضن التمويل الإسلامي- للمرة الأولى- من خلال تعاملها في السنوات الماضية مع بنك دبي الإسلامي وغيره.. وفي أنواع أخرى من المشاريع ذات المدد الأقل قد يكون التمويل المصرفي التقليدي هو الأكثر تنافسية.
* القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإماراتية فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة أثارت اهتماماً واسعاً محلياً وعالمياً.. كيف ترون شكل المرحلة المقبلة على ضوء هذه القرارات.. ؟
- إن قرار الحكومة الإماراتية بالسماح للمستثمرين العالميين بتملك الشركات بالدولة بنسبة 100% سيجعل الإمارات محط أنظار المستثمرين من كافة انحاء العالم والخيار الأفضل أمام الجميع كما سيسهم في استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.. هذه القرارات تسهم في تقوية وتعزيز مكانة الإمارات، باعتبار أنها تشكل فرصة مهمة بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون لضخ استثمارات في المنطقة، كما أن الدولة تشكل نقطة انطلاق مهمة بالنسبة للشركات التي تسعى لتطبيق خططها للتوسع والنمو في المنطقة.
وكـ"مجموعة عالمية" نحن متحمسون جداً للمرحلة القادمة وسوف نستمر في دعم نمو قطاع المياه في الإمارات والمنطقة من خلال خبراتنا، والمشاريع الهامة التي نطورها وكرواد في هذا المجال نرى فرصاً كبيرة من الممكن الاستفادة منها بعد الإعلان عن هذه القرارات الجديدة.
* هل تكفي استراتيجيات إعادة التدوير لحل مشكلة شح المياه في المنطقة، أم أن هناك حلولاً أخرى أفضل عملياً..؟
- حل مشكلة شح المياه في المنطقة يجب أن يكون حلاً متكاملاً، ونرى أن معالجة وتدوير وإعادة استخدام المياه لتحقيق الاستقرار المائي ومواكبة الطلب الزائد على المياه هو حل استراتيجي هام وخاصة في منطقة الخليج، ولقد تم بالفعل العمل علي نموذج أكبر للاستفادة من إعادة التدوير لحل مشكلة شح المياه على مستوى الدول كما هو الحال في سنغافورة كمثال ومن الواجب التعلم من مثل هذه التجارب.
وبناء على هذه الرؤية قد قامت "ماتيتو" بالاستحواذ على شركة "بايوبايب" لتقديم أول أنبوب بيولوجي من نوعه في العالم لمعالجة مياه الصرف الصحي، ويستخدم هذا النظام الصديق للبيئة والحاصل على براءة اختراع مفهوم معالجة مياه الصرف الصحي بطريقة مبتكرة، كل ذلك داخل الأنبوب لتصبح بعدها المياه المُعالجة جاهزة مباشرة لاستخدامات الزراعة العضوية والري وحقن المياه الجوفية تحت الأرض أو التفريغ الآمن في البحيرات والأنهار أو البحر أو حتى لتخزينها في خزانات المياه النظيفة لاستخدامها لاحقاً.
ومن المشاريع الناجحة في الإمارات في مجال التدوير وإعادة استخدام المياه يوجدDUBAI Investment Park والتي تستخدم مياه الصرف المعالجة للري في جميع الأماكن الخضراء بالمجمع ومشروع وسط دبي Downtown Dubai والذي يستخدم المياه المعاد تدويرها في التبريد ولتزويد المياه لنافورة دبي والمنطقة المحيطة.
* أيهما أكثر طلباً: إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة في الزراعة أم في الصناعة ..؟
- 70% من استخدامات المياه في الزراعة ولذا هناك احتياج أكبر لإعادة استخدام مياه الصرف للري والاستخدامات الزراعية الأخرى.. أما عن الطلب فحتى الأن نجد الاهتمام الأكبر لمثل هذه الحلول من القطاع الصناعي .
* تعمل شركتكم في مجالين "إنشاء محطات المياه" و"تشغيلها" .. أي المجالين يتم التركيز عليه أكثر وأيهما أكثر مردوداً..؟
- تغطي عمليات الشركة مجالات عدة : التصميم والبناء والكيماويات المتخصصة وإدارة مرافق المياه مع تركيز عميق على خلق قيمة مشتركة جنباً إلى جنب مع عملاء الشركة والمجتمعات التي تخدمها مشاريعها، ويتم التركيز على مجالات شتى بحسب المنطقة والطلب.
وكشركة متخصصة في تصميم وتطوير وتصنيع أنظمة معالجة المياه والصرف الصحي والكيماويات المتخصصة ومع سجل أعمال يضم أكثر من 3000 مشروع في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأستراليا يتم التركيز على مجال الإنشاء والتشغيل معاً في مختلف التطبيقات: تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة التدوير والاستخدام والمياه الصناعية عالية النقاء وغيرها من عمليات المعالجة لشتي القطاعات.
وكمطورين فنحن دائماً نشجع عملاءنا على الاستفادة من خبرتنا التشغيلية بما أن التشغيل الفعال، التوفير في التكاليف وخدمة العملاء وتدريب العامليين جزء لا يتجزء من نجاح المشروع وقادر على أن يوفر النجاح المستمر والمستدام، الأفضلية لشركتنا هي الشراكة بما تحمله الكلمة من معنى، بما في ذلك نقل الخبرات والمعلومات والعمل في تشغيل المشروعات يسهل هذه المهمة.
* فيما يتعلق بالتعاون والعمل مع القطاع الحكومي والقطاع الخاص.. ما هي النسبة الأكبر وأيهما يتميز بالفاعلية والمرونة أكثر ..؟
- سجل عمل "ماتيتو" حافل بمشاريع مع كلا الطرفين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، ولكن بما أن هذه الصناعة صناعة حيوية فغالباً ما تكون المشروعات الكبيرة حجماً وتمويلاً هي وليدة القطاع الحكومي.. وفي ما يتعلق بالمرونة والفعالية فكل مشروع يجب تقييمه على حدة والنظر إلى الجو العام، المنطقة، البلد ومتطلبات وتحديات المشروع حتى يكون التقييم عادلاً.. في بعض البلاد ذات الأسواق الأكثر تطوراً نرى القطاع الحكومي في غاية التقدم، التفهم والمرونة والفاعلية.. هناك قوانين وأسس من السهل اتباعها والعمل في سياقها مما يجعل تطوير مشاريع البنية التحتية سلساً أكثر من بلاد أخرى ناشئة مازالت تعاني من الروتين غير المجدي ولم تسن فيها قوانين كافية أو مشجعة لتفعيل دور القطاع الخاص في مجال المياه.. في هذه الحالة يكون العمل مع القطاع الخاص أكثر فاعلية، فالقطاع الخاص مبني على تمويل ورأس مال خاص لا يحتمل الفشل ولذا فالقائمون على مثل هذه المشاريع هدفهم النجاح بشكل صحيح ووقت مثالي وبالتالي يسهلون الصعوبات ولا يترددون في اتخاذ قرارات سريعة وقاطعة في الوقت المناسب.
* لديكم مشروعات مهمة في مصر .. ماذا عنها..؟
- أفريقيا عموماً لديها سوق فريد وجاذب للمياه ومع تنوع الاقتصاد وارتفاع السكان ، هناك زيادة طبيعية في الطلب على الماء ، هذا بدوره يخلق التحديات ولكن الأهم من ذلك يخلق فرصاً أكبر في مجال صناعة المياه ، ومصر هي من أهم الدول في أفريقيا التي مازلت فيها فرص كبيرة للاستفادة الأكبر من معالجة المياه وإعادة استخدامها في شتى المجالات.
وهناك زيادة سكانية وتنمية سريعة الأمر الذي ينشأ عنه الحاجة المتزايدة للمياه لخدمة احتياجات السكان، إلى جانب احتياجات مشروعات البنية التحتية والسياحية والصناعية ، وقطاعات البيئة والتشييد، وشركة "ماتيتو" رائدة في مجال صناعة المياه في مصر وسجل عملها حافل بمشاريع استراتيجية كبيرة وهنا أمثلة لبعض من المشاريع الحديثة:
- كجزء من تفويض الحكومة المصرية ، تم تطوير محطة "اليسر" لتحلية مياه البحر بنظام التناضح العكسي كحل شامل لأزمات مياه الغردقة، ويعتبر مشروع "اليسر" أكبر محطة لتحلية المياه في مصر بسعة تصل إلى 80000 متر مكعب في اليوم ويخدم احتياجات مياه الشرب لأكثر من 500000 شخص، ويقدم المشروع بديلاً مجدياً اقتصادياً لتوفير المياه مقارنة باستخدام خطوط الأنابيب الممتدة لأكثر من 200 كيلومتر من نهر النيل ، وبالتالي يوفر من الطاقة المستخدمة ويخفض انبعاثات الكربون المصاحبة.. وقد منحت شركة "ماتيتو" المشروع استناداً إلى خبرتها الهندسية الواسعة وتاريخها مع تطوير مشاريع تحلية المياه وجودة التصميم والتصنيع والصيانة للمحطات باستخدام تقنية التناضح العكسي، وتلبي المياه المعالجة في مشروع "اليسر"المعايير المعترف بها دولياً والمتطلبات الأكثر صرامة لمياه الشرب.
- كجزء من مشروع مشترك مع شركة أوراسكوم للإنشاء ،أنشأت "ماتيتو" محطة تحلية مياه البحر في منطقة "الجلالة" بسعة 150000متر مكعب في اليوم، وتعد مدينة جلالة من أكثر المشاريع طموحاً في مصر وعلى مستوى السياحة العالمية، وتقع المدينة بأكملها على مساحة 19000 فدان على قمة الهضبة العليا لجبل جلالة مع إطلالة خلابة على خليج السويس، والمكان مصمم ليضم فنادق عالمية ومنتزهات مائية ترفيهية ومرسى عالمياً ومجمعاً تجارياً وسكنياً وجامعة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
- و من المشاريع الحديثة أيضاً التي أنشأتها "ماتيتو" محطة تحلية المياه بمنطقة الطور بسعة 30000 متر مكعب في اليوم ومحطة شرق بورسعيد لتحلية المياه بسعة 150000متر مكعب في اليوم، وتعمل "ماتيتو" حالياً على مشاريع ذات سعة أكبر تهدف إلى تعزيز أمن المياه في مصر وتلبية احتياجاتها المتنامية.
* هل يقتصر مجال نشاطكم على آسيا وأفريقيا ..أم أن هناك مجالات جغرافية أخرى ..؟
- يتم دعم عمليات "ماتيتو" العالمية من خلال مكاتب ذات موقع استراتيجي في الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق آسيا، ولا يقتصر نشاطنا فقط على آسيا وأفريقيا فلدينا نشاطات في أستراليا، واستحوذنا مؤخراً على شركة خدمات في البرتغال، ونتطلع لنمو أعمالنا في مناطق أخرى في العالم مع الاستمرار في الاهتمام بالأسواق الناشئة .