Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
ملف خاص
    
وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني :
أبوظبي نحو مستقبل اقتصادي مشرق
    

يحمل التقرير الصادر مؤخراً عن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، بشأن الواقع الاقتصادي والمالي المتقدم في أبوظبي، العديد من المؤشرات الدّالة على نمو اقتصاد الإمارة غير النفطية، وتزايد فائضها المالي وإنفاقها الحكومي؛ ما يعزز الرفاه ويدعم الازدهار والاستقرار للإمارة وسكانها؛ حيث توقعت "موديز" أن تساعد قرارات حكومة أبوظبي الأخيرة لتحفيز الاستثمار، على نمو الاقتصاد غير النفطي في الإمارة، كما سيتمخض عن تلك القرارات، إضافة إلى ارتفاع العائدات النفطية، إلى إحداث زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، ستتجاوز نسبته الـ5%، وخاصة أن ارتفاع أسعار النفط منذ مطلع العام الجاري منح حكومة أبوظبي فائضاً مالياً هائلاً يفوق كثيراً الميزانية المتوقعة.
جاءت الحزمة الاقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، وهي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، مؤخراً، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، مؤكدة سعي القيادة الرشيدة الحثيث، في تسريع وتيرة مسيرة النمو والتنمية في الإمارة، خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال مبادرات، تعزز القدرات التنافسية للعديد من شرائح القطاع الخاص في الإمارة، تغطي مشروعات متعددة في مجالات وأنشطة البنية التحتية والتشريعية، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمشروعات الاجتماعية والصناعية والخدمية، ومشروعات القطاعات التجارية والتعليمية والصحية.

البيئة التنافسية
ولطالما دأبت حكومة أبوظبي على إقرار تشريعات واستراتيجيات محفزة للاقتصاد، تدعم البيئة التنافسية للإمارة، وتسهّل إجراءات ممارسة الأعمال، وتخفض كلفتها، وذلك من خلال تسخير كل الإمكانات التي تيسّر مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية في المجالات كافة؛ لتوفير أفق أوسع للاستثمار والتنمية، وإثراء الاقتصاد المحلي والوطني بمزيد من الفرص والإنجازات التي تخدم الإمارة، وهو ما يؤكده تقرير "موديز" الأخير، الذي ثبتت الشهر الماضي التصنيف لدولة الإمارات العربية المتحدة عند الفئة (AA+)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقد عزت ذلك إلى الأصول السيادية الهائلة التي يملكها ويديرها جهاز أبوظبي للاستثمار، وتمتع الإمارة ببنية تحتية متطورة، وارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي فيها، إضافة إلى الاحتياطيات الهيدروكربونية الكبيرة في الإمارة، فضلاً عمّا تتميز به من مميزات أخرى، تتعلق بتوافر الأمن والاستقرار فيها، كجزء مميز في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أثبتت ريادتها وتميزها في مواجهة المخاطر الاقتصادية التي عصفت بالعالم منذ سنوات.
تقوية الاقتصاد الوطني
لقد بذلت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة أبوظبي خصوصاً، جهوداً كبيرة في سبيل تقوية الاقتصاد الوطني، بقطاعاته كافة، وهو لم يكن ليحدث لولا توجيهات قيادتنا الحكيمة، ووفقاً لخطة أبوظبي لتنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة، في استقطاب ودعم الاستثمارات والتقنيات ذات القيمة المضافة التي تساهم في استشراف وريادة الاقتصاد المعرفي والنوعي للإمارة محلياً وإقليمياً.
وقد استطاعت إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، تعزيز واقعها الاقتصادي والتقدم بمنجزاتها في جميع القطاعات الاقتصادية غير النفطية التي وصل نموها في العام الماضي إلى ما نسبته 2.7%، برغم أن النفط والغاز يمثلان العمود الفقري لاقتصاد دولة الإمارات، ويسهم بنسبة من 30% إلى 40% من إجمالي الناتج المحلي، ليتراجع إسهامه في عام 2017؛ نتيجة تزايد نمو القطاع غير النفطي؛ ما يشير إلى قدرة الدولة في التكيف بمرونة مع تراجع أسعار النفط العالمية؛ نتيجة للتطور الكبير في القطاعات غير النفطية، فضلاً عن تميز أسواقها بالكفاءة، في السلع والعمالة، الأمر الذي أهّلها للحصول على المركز الأول إقليمياً، والـ17 عالمياً، في مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
منافسة شرسة عالمياً
إن جميع المؤشرات الخاصة بمكانة الدولة التنافسية، على المستويين الإقليمي والدولي، تشير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على تحقيق منافسة اقتصادية شرسة عالمياً، في العديد من القطاعات، وجذب المزيد من الاستثمارات؛ نتيجة لما قدّمته من حوافز للمستثمرين، في قطاعات التجارة والنقل والصناعة والخدمات المالية، وقطاع التشييد والبناء، وقطاع التعليم والصحة، والسياحة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة، كوجهة متميزة تستقطب الاستثمارات والسياح وتوافر أفضل أنماط الحياة لكل ساكنيها.