Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
ملف خاص
    
الخدمات المالية والصحية والنقل والتخزين تشهد المكاسب الأكبر
الذكاء الاصطناعي يضيف 182 مليار دولار
لاقتصاد الإمارات بحلول عام 2035
    

أظهرت شركة "أكسنتشر" العالمية الرائدة في الخدمات الاحترافية، والمسجلة في بورصة نيويورك بالرمز ACN، في تقريرها الصادر مؤخراً، قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على تعزيز النمو في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 1.6% وإضافة 182 مليار دولار أمريكي إلى اقتصادها بحلول عام 2035.. وبحث التقرير ضمن 15 قطاعاً اقتصادياً في دولة الإمارات، و13 قطاعاً في المملكة العربية السعودية لتحديد التأثير المحتمل لتكنولوجيا الذكاء الصناعي على قطاعات محددة في اقتصادات الشرق الأوسط.
"أكسنتشر" شركة عالمية تقدّم مجموعة واسعة من الخدمات والحلول المهنية في مجالات التخطيط الاستراتيجي والاستشارات والرقمنة والتقنيات والعمليات، وهي تجمع بين خبرة لا مثيل لثرائها، ومهارات متخصصة في أكثر من 40 قطاعاً من قطاعات الأعمال التجارية، وتعمل أكسنتشر في منطقة التقاء الأعمال التجارية بتقنية المعلومات، باعتبارها حلقة وصل تهدف إلى مساعدة العملاء على تحسين أدائهم وإضفاء قيمة مستدامة على جميع المعنيين من أصحاب المصلحة، وذلك بدعم من أكبر شبكة لتقديم الخدمات في العالم. وتوظف أكسنتشر ما يزيد على 442,000 شخص لخدمة عملائها في أكثر من 120 دولة، وذلك في إطار حرصها على دفع عجلة الابتكار لتحسين الطريقة التي يعمل ويعيش فيها العالم.

الذكاء الاصطناعي
أظهر البحث الذي أصدرته "أكسنتشر" أن التأثير الأكبر للذكاء الاصطناعي يظهر على قطاعات الخدمات المالية، والرعاية الصحية والنقل والتخزين في الإمارات العربية المتحدة، حيث ستحقق معه زيادات تصل إلى 37 مليار دولار أمريكي، و22 مليار دولار أمريكي، و19 مليار دولار أمريكي على التوالي، في إجمالي عوائد القيمة المضافة السنوية التي تقيس قيمة الناتج الإجمالي لجميع السلع والخدمات في القطاع.
وبالإضافة إلى ذلك، ستشهد القطاعات ذات العمالة الكثيفة أيضاً، مثل التعليم والإنشاءات، زيادة قد تبلغ 6 مليارات دولار أمريكي، و8 مليارات دولار أمريكي على التوالي في إجمالي القيمة المضافة السنوية، خلال نفس الفترة، مع تمكين الذكاء الاصطناعي للأفراد كي يصبحوا أكثر إنتاجية، لتحقيق المزيد من المكاسب.
وستظهر تأثيرات الذكاء الصناعي على الاقتصاد في المملكة العربية السعودية أيضاً، والتي يتوقع لها أن تحقق زيادة في إجمالي عوائد القيمة المضافة السنوية تقدر بحوالي 215 مليار دولار أمريكي. وعلى المستوى العالمي، أظهر تقرير "أكسنتشر" أن الذكاء الصناعي قد يرفع من مستوى الربحية بمعدل يصل إلى 38%، ويحقق زيادة في العوائد الاقتصادية تصل إلى 14 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2035.
القدرات الكامنة
وفي معرض تعليقه على التقرير، قال عمر السعدني، المدير التنفيذي لقطاع "أكسنتشر" للخدمات المصرفية في الشرق الأوسط وتركيا: "تدرك القيادة الحكيمة لدولة الإمارات القدرات الكامنة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث كانت سباقة إلى تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العام الماضي، وستتجلى نتائج هذا في نمو لا مثيل له، يتوقع أن يحققه اقتصاد دولة الإمارات بفضل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي".
وأضاف السعدني: "في الوقت الذي ستظهر في تأثيرات الذكاء الاصطناعي ضمن مجموعة واسعة من القطاعات، سيحظى قطاع الخدمات المالية بالمكاسب الأكبر، ولا يبدو ذلك مفاجئاً، حيث أن العديد من الوظائف في القطاع المالي يمكن دمجها إلى حد كبر مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وفضلاً عن ذلك، أظهرت تقارير أكسنتشر بالفعل، أن المدراء التنفيذيين للبنوك على مستوى العالم يتخذون إجراءات لتحويل أعمالهم اعتماداً على استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي".
5 استراتيجيات
حدّد تقرير "أكسنتشر" 5 استراتيجيات رئيسية يتعين على صانعي القرار وضعها بعين الاعتبار عند النظر في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي: تنمية مخزون المواهب الوطنية في هذا المجال، والدعوة إلى ميثاق شرف لضبط استخدام تلك التقنيات، والتحول إلى قاعدة اختبار عالمية لتأثير الذكاء الاصطناعي الاجتماعي، والتحضير للجيل الجديد من العاملين لمستقبل الذكاء الاصطناعي، والحد من تأثيره في تفكيك سوق العمل.
وأضاف السعدني: "مع تطلع الحكومات في المنطقة إلى التحرر من عقود طويلة من الاعتماد على النفط، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بمثابة محرك رئيسي للنمو المستقبلي. ومع ذلك، سيتعين على الحكومات وضع خارطة طريق قوية لتمكين بلدانها من جني ثمار هذه التقنيات القوية بشكل كامل".