Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
ملف خاص
    
تضمن التدابير الرقابية والسياسات الجديدة
المصرف المركزي الإماراتي يُصدر "تقرير الاستقرار المالي "
    

أصدر مصرف الإمارات المركزي مؤخراً "تقرير الاستقرار المالي للعام 2017" لتحديد مواطن القوة والضعف في النظام المالي لدولة الإمارات والتدابير الرقابية والسياسات الجديدة التي وضعها المصرف المركزي.. وتضمن التقرير، تقييماً للتطورات الرئيسية في القطاع المالي الكلي والقطاع المصرفي والتي من شأنها أن تؤثر على الاستقرار المالي في دولة الإمارات.
قال معالي مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف المركزي: " يتمتع القطاع المصرفي الإماراتي بالمرونة وبنسب رأس مال قوية واحتياطي سيولة كاف ونسب ربحية جيدة ومصادر تمويل مستقرة".
إرساء إطار إشرافي
وأضاف محافظ المصرف المركزي: "يمضي المصرف المركزي في اتجاه إرساء إطار إشرافي قائم على المخاطر وتعزيز مراقبته للنظام المصرفي والمالي بالدولة وتطبيق اختبارات ضغط وأطر للسياسات الاحترازية الكلية، فضلاً عن مواصلة المركزي تطوير أنظمته الرقابية بما يتماشى مع المعايير والممارسات المتفق عليها دولياً".
وذكر التقرير ان الاقتصاد الكلي والسوق المالي في دولة الإمارات شهد استمراراً في حالة الاستقرار خلال العام 2017 وشهد النمو الاقتصادي المحلي والعالمي تقدماً ملحوظاً خلال هذا العام.

فروقات أسعار الفائدة
أما في الأسواق المالية، تقلصت فروقات أسعار الفائدة في السوق النقدي وأسعار الفائدة الآجلة للدرهم - الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة في أسواق الائتمان - مما يعكس السيولة الكافية والثقة في النظام المالي لدولة الإمارات.. وأضاف: " لم يترجم التحسن في الأوضاع الاقتصادية للسوق المحلي إلى توسع في الائتمان بعد، سواء على مستوى العملاء الأفراد أو على مستوى الشركات والمؤسسات التجارية".
سيولة احتياطية
وظل القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع برأس مال جيد مع توفر سيولة احتياطية كافية وتمويل مستقر وربحية متحسنة.. وارتفعت الأصول السائلة للقطاع المصرفي وتحسنت مؤشرات التمويل المستقر ومع ذلك فقد تباطأ نمو الإقراض المصرفي خلال السنة على الرغم من ارتفاع النمو الائتماني للقطاع العقاري.
وأشار التقرير إلى أنه: " لا تزال مخصصات خسائر القروض العامة والمحددة كافية على مستويات تجاوزت الـ 100% على الرغم من الارتفاع الذي طرأ على نسبة القروض المتعثرة.. وظل الانكشاف الخارجي للقطاع المصرفي مستقرا مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بينما طرأ شيء من الاعتدال في استخدام البنوك للتمويل الأجنبي".
اختبار ضغط تنظيمي
وأجرى المصرف المركزي خلال العام 2017 اختبار ضغط تنظيمي والذي يهدف إلى تقييم قدرة البنوك الإماراتية على الصمود بوجه الصدمات المالية الكلية للسنوات الثلاث المقبلة وقد أثبت هذا الاختبار أن النظام المصرفي يتحلى بقدرة كافية للتصدي للتقلبات في أوضاع الاقتصاد الكلي والسوق المالي حسب المعايير الموضوعة لهذا الاختبار.
وأضاف التقرير أن أنظمة الدفع في دولة الإمارات الخاضعة لإدارة المصرف المركزي وإشرافه اتسمت خلال العام 2017 بمرونة واستقرار كما أنها واصلت العمل بدون أي اضطرابات تذكر.. وعلاوة على ذلك فقد احتفظت الشركات المالية وشركات الاستثمار المرخصة من قبل المصرف المركزي بسجل مخاطر مستقر بينما ظل إجمالي أصولها صغيراً مقارنة بحجم أصول النظام المصرفي عامة.
المعايير الدولية
وأكد المصرف المركزي التزامه الكامل بتبني المعايير الدولية ضمن الأطر الزمنية المحددة لذلك، وتهدف مذكرة المصرف المركزي الإرشادية حول المعيار الدولي للتقارير المالية" IFRS 9" إلى تطبيق هذا المعيار على نحو احترازي في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي تزامن مع إصدار إطار رأس المال "بازل - 3 " الخاص بدولة الإمارات في العام 2017.. ويذكر أن المصرف المركزي يصدر "تقرير الاستقرار المالي" بشكل سنوي وذلك انسجاماً مع هدف الحكومة ورؤيتها والتزامها بتطبيق الشفافية على مستوى القطاع المالي في الدولة.