Al Idari Magazine
 
   
   









 

اسواق     

   خسرت ضعف قيمتها في 4 سنوات
الليرة التركية والاقتصاد
مخاوف جيوسياسية وأمل بما بعد الانتخابات  

    
  سيمون سمعان
تتأرجح الليرة التركية منذ أشهر بين الهبوط والصعود.. هي كذلك منذ سنوات، بحيث تعرف استقراراً حذراً لا يلبث أن يتحوّل إلى تراجع عند أية انعطافة أو اهتزاز، يتدخل البنك المركزي، وسط تجاذب حول تدخّله مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فتعود الليرة إلى الارتفاع.. هل هي مسألة قوة النقد أم تنازع السياسة أم حركة الاقتصاد ؟.. في الواقع ثمّة عناصر عديدة تدخل في تحريك مستوى الليرة التركية في مقابل العملات العالمية، لا سيما الدولار واليورو، لكن ذلك لا يعني في نظر الخبراء أن الاقتصاد التركي متهاوٍ أو ضعيف، وهو أظهر في الفترة الأخيرة علامات قوّة على الرغم من بعض النقاط التي تستدعي المعالجة.
فقدت الليرة التركية حوالى 20% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، وسجلت سلسلة مستويات قياسية منخفضة أرغمت البنك المركزي على اتخاذ خطوات إنقاذية تمثلت برفع جديد لمستوى الفائدة على الرغم من معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس، متخذاً إجراء حاسماً لدعم الليرة واستعادة ثقة المستثمرين التي هزتها التراجعات المسجلة خلال الفترة القريبة الماضية، وقرر البنك المركزي رفع أعلى سعر للفائدة من 13,5 في المئة إلى16,50 في المئة.
هذا الإجراء أدى إلى استعادة الليرة بعض العافية لكنها لم تعد طبعاً إلى مستوياتها السابقة التي كانت عليها قبل العام 2014 عندما بدأت تسلك خط التراجعات، وتعافت الليرة من خسائرها عقب قرار البنك المركزي فارتفعت في إحدى المراحل في حدود 2%، ثم عادت إلى الانخفاض مسجلة 4,6304 مقابل الدولار.